فهرس الكتاب

الصفحة 8110 من 10841

قوله: (ويجوز أن يؤول التمتيع بما يعمهما) أي بالحمل عَلَى معنى العطاء مُطْلَقًا لا

بمعنى المتعة المعروفة في الفقه وتقديرها مفوض إلَى رأي الحاكم عند الشَّافعي، وعندنا هي

درع وملحفة وخمار عَلَى حسب الغناء والفقر إلا أن يقل مهر مثلها من ذلك فلهما نصف

مهر المثل، فإذا حمل عَلَى معنى العطاء فيكون الأمر للوجوب فيلزم أن يكون نصف

المفروض واجبًا إن كان مفروضًا لها وأن تكون المتعة واجبة إن لم يكن مفروضًا لها

والمسألة كَذَلكَ ؛ إذ وجوب المتعة فيما إذا لم تكن مفروضًا لها، وإنَّمَا ضعفه لأن الْمُتَبَادَر من

المتعة ما عرف في الفقه كما ذكرناه فكون معناها مطلق العطاء الشامل لها ولنصف المهر

خلاف الْمُتَبَادَر فالظَّاهر أن الْمُرَاد المتعة المعروفة فيكون الْمُرَاد المرأة التي كانت غير

مفروض لها المهر .

قوله: (أو الأمر بالمشترك بين الوجوب والندب فإن المتعة سنة للمفروض لها) أو

الأمر الخ. أي ويجوز أن يؤول الأمر وهو (متعوهن) بالْمَعْنَى المشترك بين

الوجوب والندب وهو الإذن بالْفعْل وجوازه كما ذهب إليه البعض وهو مذهب مرجوح أو

مراده أنه بطَريق عموم الْمَجَاز وهو خلاف الظَّاهر وعن هذا أخَّره فيكون الْمُرَاد بالمتعة

معناها المُتَعَارَف لا الْمَعْنَى الشامل لها ولنصف المهر لكن الْمُرَاد بالمطلقة مطلق المطلقة

قبل المسيس سواء كانت مفروضة لها فتكون المتعة سنة بعد وجوب نصف المسمى وهو

قول الشَّافعيّ في الجديد. أي قوله في مصر وفي القديم أنها واجبة وهو قوله في [بغداد] ، وأما

عندنا فمختلف فيه فبعضهم عَلَى الاستحباب وآخرون عَلَى نفي الاستحباب والوجوب. وفي

الكَشَّاف: وإن كانت مفروضًا لها فالمتعة مختلف فيها فبعض عَلَى الندب والاستحباب ومنهم

أبو حنيفة وبعض عَلَى الوجوب أو لم يكن مفروضًا لها فـ [حِينَئِذٍ] [تجب] المتعة بالاتفاق إلا أن يقلَّ

مهر مثلها [عن] ذلك فلها نصف مهر المثل .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: ويجوز أن يأول التمتع بما يعمهما. أي بما يعم المفروض المسمى في العقد وغير

المفروض من المال فـ [حِينَئِذٍ] لا حاجة إلَى تقييده مَفْعُول متعوهن وهي المطلقات قبل الدخول

وتَخْصيصها بغير المفرض لها، فالْمَعْنَى متعوهن أي أعطوهن نصف ما فرضتم لهن إن كن مفروضًا

لها ومتعتهن إن لم تكن مفروضًا لها .

قوله: أو الأمر بالمشترك. عطف عَلَى التمتيع في قوله أن يأول التمتيع أي يأول الأمر الذي

هو متعوهن بالمشترك بين الوجوب والندب فـ [حِينَئِذٍ] لا يحتاج أيضًا إلَى تَخْصيص الْمَفْعُول بالمفروض

لها أو بغير المفروض لها فإن كانت مفروضًا لها فالأمر للوجوب، وإن كانت غيرها فللندب ولا يظن

أن حَقيقَة الأمر أن يكون للوجوب وهو فيما سوى الوجوب مجاز يلزم الجمع بين الْحَقيقَة

والْمَجَاز لأنا نقول صيغة الأمر في المشترك الذي هُوَ مطلق الطلب مجاز محض والوجوب والندب

وغيرهما أقسام ذلك الْمَعْنَى المشترك فيكون اسْتعْمَال الأمر في المشترك من باب عموم الْمَجَاز فلا

يلزم الجمع بَيْنَهُمَا ، والفرق بين هذين التأويلين أن التأويل الأول عَلَى تعميم المصدر الذي هُوَ

التمتيع المدلول عليه يمتعوا، والثاني عَلَى تعميم صيغة الأمر التي هي صيغة متعوا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت