فهرس الكتاب

الصفحة 8126 من 10841

قوله: (وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْواجٍ فتطلق واحدة وتنكح مكانها أخرى) ولا أن تبدل

بهن الباء داخلة عَلَى المتروك من أزواج أي من أزواج أُخر بكلهن أو بعضهن كما في

الكَشَّاف. فقول الْمُصَنّف فتطلق واحدة الخ. تمثيل واكتفاء بالأدنى لكن تناول أزواج الزوج

الواحدة بالتمحل بأن يقال بأن الْمُرَاد جنس الأزواج المتناول للواحد وما فوقه كما أشار إليه

ابن كمال بقوله من جنس الأزواج لكن هذا بلا لام غير مُتَعَارَف.

قوله: (ومن مزيدة لتأكيد الاسْتغْرَاق) قيل فيشمل النهي ببدل الكل أو البعض أي ولو

كانت واحدة كما مَرَّ ما فيه وما عليه.

قوله:(حسن الأزواج المستبدلة، وهو حال من فاعل تَبَدَّلَ دون مفعوله وهو مِنْ

أَزْواجٍ)أَشَارَ إلَى أنه ضمير حسنهن راجع إلَى الأزواج اللاتي تكون أزواجًا بالْقُوَّة أي

من شأنهن أن تكون أزواجًا بالْقُوَّة مَجَازًا، والْمُرَاد بهن من يفرضن بدلًا من أزواجه

فسميت أزواجًا بعلاقة أن تكون أزواجًا بالْقُوَّة هذا بناء عَلَى أن الباء داخلة عَلَى المتروك

كما اختاره السعدي في سورة الفرقان في قول الْمُصَنّف أو يبدل ملكة المعصية فقال فيه

إن الأَولى إدخال الباء عَلَى الملكة المعصية فإن المنصوب يكون الحاصل والمجرور

يكون الذاهب ولو كانت الباء داخلة عَلَى المأخوذ كما اختاره الْمُصَنّف في سورة

الفرقان كان ضمير بهن للنساء وكانت الأزواج عَلَى ظاهرها أي أزواج النَّبيّ عَلَيْهِ السَّلَامُ

بلا تجوز وكان ضمير حسنهن للنساء لا للأزواج.

قوله: (لتوغله في التنكير) هذا مخالف لما صرح به النحاة من جواز الحال من النكرة

في سياق النقي وقد صرح به الْمُصَنّف في بعض المواضع لأنها لاسْتغْرَاقها يزول إيهامها

فيصلح أن تكون مبتدأ، وأما وجوب تقديم الحال عَلَى ذيها إذا كانت نكرة فغير متمش في

الْجُمْلَة المقرونة بالواو لكونه في صورة العطف.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: فتطلق واحدة وتنكح مكانها أخرى. وفى الكَشَّاف: ولا أن تستبدل بهؤلاء التسع أزواجا

أخر بكلهنّ أو بعضهن، أراد الله لهنّ كرامة وجزاء على ما اخترن ورضين. فقصر النبىّ صلى الله

تعالى عليه وسلم [عليهنّ، وهي] التسع اللاتي مات عنهن: عائشة بنت أبي بكر. حفصة بنت عمر. أمّ حبيبة

بنت أبى سفيان. سودة بنت زمعة. أمّ سلمة بنت أبى أمية. صفية بنت حيي الخيبرية. ميمونة بنت الحارث

الهلالية. زينب بنت جحش الأسدية، جويرية بنت الحارث المصطلقية، رضى الله عنهن. ومن في (مِنْ أَزْواجٍ) لتأكيد النفي، وفائدته استغراق جنس الأزواج بالتحريم.

قوله: دون مَفْعُوله. وهو (مِنْ أَزْواجٍ) لتوغله في التنكير. قال الطيبي رحمه الله: جائز أن يكون

صفة لأزواج والواو لتأكيد لصوق الصّفَة بالْمَوْصُوف كما تقرر، فالْمَعْنَى ولا أن تبدل بهن من أزواج

مفروض إعجابك بهن. وعند صاحب المفتاح يجوز أن يكون حالًا من أزواج ومصححها مَوْصُوفية

أزواج لأنه عَلَى تقدير أزواج من الأزواج، ودخول الواو لعدم الالتباس بالصّفَة بناء عَلَى أنه لا يجوز

توسيط الواو بين الصّفَة والْمَوْصُوف. والْمَعْنَى ولا أن تبدل بهن من أزواج وإن كن بالغات في

الحسن غاية وهذا أبلغ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت