فهرس الكتاب

الصفحة 8127 من 10841

قوله: (وتقديره مفروضًا إعجابك بهن) إذ الحال أصلها أن تكون مفردة فيأول ما وقع

جملة بما يناسبها من المفرد وهنا لما كان الحال مقرونة بلفظة لو كان تأويله ما ذكره ولا

إشكال بأن لو تقتضي امتناع مدخولها والحال تدل عَلَى ثبوت أمر لذي الحال لأن لو هنا

منسلخة عن معنى الشرطية كما أشار إليه الْمُصَنّف.

قوله: (واختلف في أن الآية محكمة أو منسوخة بقوله:(تُرْجِي مَنْ تَشاءُ

مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ)على المعنى الثاني [فإنه] وإن تقدمها قراءة فهو

مسبوق بها نزولًا) قَالَ أبي بن كعب وابْن عَبَّاسٍ والحسن وابن سيرين وجماعة إنها محكمة

لا منسوخة وذهب علي وابْن عَبَّاسٍ في رواية أخرى عنه والضحاك إلَى أنها منسوخة بقوله:

(تُرْجِي مَنْ تَشاءُ) الآية. عَلَى الْمَعْنَى الثاني وهو تطلق من تشاء وتمسك

من تشاء، ولعل من لم يقل بالنسخ اكتفى بالْمَعْنَى الأول وهو تترك مضاجعها وتضاجعها أو

لم يرض أنه مسبوق بها نزولًا لكن يلزم كون هذه الآية ناسخة لـ (تُرْجِي مَنْ تَشاءُ) الآية. عَلَى

الْمَعْنَى الثاني عَلَى تقدير تأخّر نزولها، إلا أن يقال إن مفاد هذه الآية عدم التبدل بهن من

أزواج بأن يطلق واحدة منهن وينكح أخرى بدلها، وأما حرمة الطلاق بدون نكاح الأخرى

بدلها فلا يستفاد منها فلا نسخ حِينَئِذٍ ولذا لم يقل به أحد. وقيل هي منسوخة بقَوْلُه تَعَالَى:

(إنا أحللنا لك) الخ. وقيل بالسنة وفي التوضيح روت عائشة رضي الله

تَعَالَى عنها ما قبض النَّبيّ عَلَيْهِ السَّلَامُ حتى أباح اللَّه له من النساء ما شاء فيكون قوله

تَعَالَى: (لا يحل لك النساء) منسوخًا بالسنة لكن الشَّافعيّ ذهب إلَى أن

الْكتَاب لا يجوز نسخه بالسنة وبالعكس ولذا لم تعرض له الْمُصَنّف.

قوله:(وقيل المعنى لا يحل لك النساء من بعد الأجناس الأربعة اللاتي نص على

إحلالهن لك ولا أن تبدل بهن أزواجًا من أجناس أخر). وقيل الْمَعْنَى الخ. والأعرابيات والغرائب

غير النساء اللاتي نص إحلالهن له عَلَيْهِ السَّلَامُ من الأجناس الأربعة أو الْكتَابيات أو من

الإماء بالنكاح فإنها أَيْضًا غير الأجناس الأربعة فـ [حِينَئِذٍ] لا تعرض فيها لعدم حل النساء بعد

التسع ولا أن تبدل بهن من أزواج فلا نسخ قطعًا، مرضه لأن بعد يكون [حِينَئِذٍ] بمعنى غير وأيضا

يكون قوله ولا أن تبدل بهن تكرارًا للتأكيد، وأَيْضًا يكون الاستثناء ركيكًا لاندراج ملك

اليمين في الأربعة السابقة، وجعل الاستثناء منقطعًا لا يدفع تلك الركاكة والكل خلاف

الظَّاهر مع أن الْقَوْل الأول مسلك الْجُمْهُور لأنه قد سبق أنهن لما أردن الله ورسوله أكرمهن

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: عَلَى الْمَعْنَى الثاني، وهو أن يكون معناه تطلق مَنْ تشَاءُ وتمسك من تشاء لأن مخالفته

لهذه الآية إنما هي بالْمَعْنَى الثاني لا بالمعنى الأول وهو أن يكون معناه أن تترك مضاجعة مَنْ تشَاءُ

وتضاجع من تشاء فإنه بهذا الْمَعْنَى لا يخالفها وهو بهذا المعنى لا يصلح أن ينسخها.

قوله: قيل الْمَعْنَى (لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ) الأجناس الأربعة اللاتي نص عَلَى إحلالهن لك

ولا أن تبدل بهن أزواجًا من أجناس أخر، فعلى هذا التفسير تحل له الزّيَادَة عَلَى التسع إن كانت من

الأجناس الأربعة ويحل التبديل بهن إن كانت من الأجناس الأربعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت