فهرس الكتاب

الصفحة 8169 من 10841

بالابتداء خبره (إلا في كتاب مبين) (وأكبر) مَعْطُوف عَلَى (أصغر)

وليس بمبتدأ لكن الْمَعْطُوف عَلَى المبتدأ في حكم المبتدأ ففي كلامه [تسامح] .

قوله: (ويؤيده القراءة بالفتح عَلَى نفي الجنس) بالفتح أي بالنصب لأنه شبيه الْمُضَاف

نقل عن الرضي أنه قال يجب صرف مثله عن الظَّاهر بجعل الظَّرْف مستقرًّا متعلقًا بمَحْذُوف

فـ [حِينَئِذٍ] لا يكون مشابهًا بالْمُضَاف فيكون مبنيًا عَلَى الفتح ولا حاجة إلَى الاعتذار بأن مثل هذا

معرب لكنه انتزع تنوينه تشبيهًا بالْمُضَاف كما جنح إليه ابن مالك فيكون كلام المصنف

على ظاهره، فالْمَعْنَى ولا أصغر كائنًا من ذلك ونظيره قَوْلُه تَعَالَى: (لا تثريب عليكم)

أي حاصل عليكم عَلَى أنه خبر لما قاله الشيخ الرضي من أن كل مصدر

يتعدى بحرف من الحروف الجارة يجوز جعل هذا الجار مع مجروره خبرًا عن ذلك المصدر

لأن فيه معنى المصدر لتضمن ضميره وجه التأبيد أنها من النواسخ وأن اسم لا مبتدأ معنى.

قوله:(ولا يجوز عطف المرفوع على مِثْقالُ والمفتوح على ذَرَّةٍ بأنه فتح في موضع

الجر لامتناع الصرف لأن الاستثناء يمنعه)ولا يجوز الخ. شروع في بيان فساد العطف عَلَى

القراءتين. قوله بأنه فتح بيان صحة العطف عَلَى ذرة مع أن الذرة مجرور وهذا مفتوح بأن

يقال إن فتح أصغر في مَوْضع الجر فيصح العطف عَلَى ذرة. قوله لامتناع الصرف تعليل

لكونه فتحًا في مَوْضع الجر لامتناع الصرف. أي لكونه خير منصرف لأنه صفة مع كونه

على وزن الْفعْل. قوله لأن الاستثناء يمنعه دليل. قوله ولا يجوز عطف المرفوع الخ. لأن

الاستثناء حِينَئِذٍ إذا كان متصلًا كما هُوَ الأصل في الاستثناء أن ما في اللوح المحفوظ

عزب عنه، فغاب عن علمه ففساده ظَاهر وكون الاستثناء منقطعًا خلاف الظاهر وإن

جوزه في سورة يونس.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: ويؤيده القراءة بالفتح عَلَى نفي الجنس. وجه [التأبيد] أن اسم لا التي لنفي الجنس مبتدأ

في الْمَعْنَى لأنها من دواخل المبتدأ والخبر. وفي قوله بالفتح عَلَى نفي الجنس نظر لأن قَوْلُه تَعَالَى:

(أصغر من ذلك) مشابه للمضاف نحو لا خيرًا منه فلو كان لا لنفي الجنس لوجب فيه

النصب كما نص عليه في المفصل لا خيرًا منه قائم هَاهُنَا فالتَّعْبير عن النصب بلفظ الفتح ليس كما

ينبغي ويمكن أن يقال إنه وضع الفتح مَوْضع النصب عَلَى مذهب الكوفيين.

قوله: ولا يجوز عطف المرفوع عَلَى مثقال، والمفتوح عَلَى ذرة بأنه فتح في مَوْضع الجر

لامتناع الصرف لأن الاستثناء يمنعه لأن الْمَعْنَى [حِينَئِذٍ] لا يعزب عن صاحب الغيب أصغر من مثقال ذرة

ولا أكبر منه إلا ما في اللوح فإنه يعزب، وهذا الْمَعْنَى فاسد وجوز هذا العطف أبو البقاء عَلَى أن

يكون الضمير في عنه للغيب ويكون الاستثناء منقطعًا بمعنى لكن ويجعل الغيب اسمًا للخفيات قبل

أن يكتب في اللوح لأن إثباتها في اللوح نوع من البروز عن الحجاب ويكون التقدير لا يعزب عن

الغيب مثقال ذرة ولا أكبر لكن ما في كتاب مبين يعزب عنه لأن ما في اللوح المحفوظ خارج عن

الغيب بارز لما يطالع فيه الْمَلَائكَة المقربون. والْمَعْنَى عَلَى هذا أن ما أظهره من علومه التي تنفد

الأبحر دون نفادها بالنسبة إلَى ما أخفاه كالقطرة بالنسبة إلَى الأبحر السبعة وهذا هُوَ الْمُرَاد بقوله

رحمه الله: اللهم إلا إذا جعل الضَّمير في عنه للغيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت