فهرس الكتاب

الصفحة 8176 من 10841

لم يقارنه وما بعده مضاف إليه أو محجوب بينه وبينه بـ إن) للدلالة عَلَى البعد أي الاستحالة

أي للدلالة عَلَى البعد في أول الأمر فإن تمزيقهم كل التمزيق يفيد بعد الإعادة والمُبَالَغَة

فيها لا سيما مع صيرورته ترابًا كما يفيده كل ممزق. قوله وعاملها مَحْذُوف لا ما بعده لأن

ما بعد إن لا يعمل فيما قبلها، وأَيْضًا لو كان الْمَذْكُور عاملًا فيها لكان في حكم المتأخّر ولا

يلائم ما ذكره المص من أن تقديمه للدلالة عَلَى البعد فعاملها مَحْذُوف وهو تبعثون مثلًا أو

تنشئون كما أشار إليه الْمُصَنّف. قوله فإن ما قبله وهو ينبئكم أو ندلكم لم يقارنه أي التمزيق

ووقته وهو ظَاهر واعتبار الوقت المتسع في مثله غير مناسب بل غير صحيح وما بعده وهو

مزقتم مضاف إليه والْمُضَاف إليه لا يعمل في الْمُضَاف لكونه عاملًا فيه وعدم كون ما بعده

من قوله: (إنكم لفي خلق) كما عرفت من أن ما بعد إن لا يعمل فيما قبلها

ولو ظرفًا ثم تبعثون قدر ما قبل إذا مزقتم إن لم تكن شرطية كما هُوَ الظَّاهر من كلام

الْمُصَنّف أو بعد إذا مزقتم عَلَى أنه جواب إن جعلت شرطية. نقل عن السجاوندي أنه قال:

إن إذا إنما تعمل فيما بعدها إذا كان مجزومًا بها، وهو مَخْصُوص بالضرورة فلا يخرج عليه

الْقُرْآن فإذا لم تجزم كانت مضافة والْمُضَاف إليه لا يعمل في الْمُضَاف لما مَرَّ. وفي التوضيح

وإذا عند الكوفيين يجيء للظرف فلا يجزم به الْفعْل وللشرط ويجزم به الْمُضَارِع وقد عرفت

أن الْمُصَنّف اختار كونها ظرفية فلا يجزم فالْإضَافَة متعينة، وابن هشام وإن عزا كون عامل إذا

فعل الشرط إلَى المحققين لكنه إذا كان إذا للشرطية وقد عرفت أن الْمُصَنّف اختار كونها

لمحض الظَّرْف كما هُوَ الظَّاهر من كلامه .

قوله: (وممزق يحتمل أن يكون مكانًا) اسم مكان لما اختار كونه مصدرًا حيث فسره

بكل تمزيق أَشَارَ إلَى جواز كونه اسم مكان مع ضعفه فلا يكون كل ممزق مَفْعُولًا مُطْلَقًا بل

ينتصب عَلَى الظرفية لأن (كل) لها حكم ما يضاف إليه .

قوله:(بمعنى إذا مزقتم وذهبت بكم السيول كل مذهب وطرحتم كل مطرح وجَدِيدٍ

بمعنى فاعل من جد كحديد من حد)بمعنى إذا مزقتم وذهبت [بكم] السيول الخ. قيل

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

خطأه المعري لأن القصيدة مرفوعة القوافي منها:

وَقَد عِشتُ دَهرًا وَالغُواةُ صَحابَتي ... أَولئِكَ خُلصاني الَّذين أُصاحِبُ

وهذا يدل عَلَى أن الجزم في فنضارب خطأ .

قوله: وجديد بمعنى فاعل. أي جديد فعيل بمعنى فاعل عند البصريين يقال حد فهو [حديد]

وقيل فهو قليل. وعند الكوفيين بمعنى مَفْعُول من حده إذا قطعه. قوله واستدل بجعلهم إياه قسيم

الافتراء غير معتقدين صدقه عَلَى أن بين الصدق والكذب واسطة، والقائل بالواسطة هُوَ الجاحظ

وهو الذي استدل بجعلهم الْإخْبَار حال الجِنَّة مقابلًا للكذب عَلَى أن خبر المجنون ليس بكاذب

لأنهم جعلوه قسيم الكذب وليس بصادق عندهم لأنهم حين أنكروا البعث وأظهروا تَكْذيب قائله

بمراحل عن تصديقه وهم عقلاء من أهل اللسان عارفون باللغة فيجب أن يكون من الخبر ما ليس

بصادق ولا كاذب ليكون هذا منه عَلَى زعمهم وإن كان صادقًا في نفس الأمر. وأُجيب عنه بأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت