فهرس الكتاب

الصفحة 8198 من 10841

قوله:(أنهم لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الغيب كما يزعمون لعلموا موته حينما وقع فلم يلبثوا

بعده حولًا في تسخيره إلى أن خرَّ، أو ظهرت الجن وأن بما في حيزه بدل منه أي ظهر أن

الجن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب)أو ظهرت الخ. حمل أولا تبينت عَلَى

معنى علمت مَجَازًا لأن بين الظهور والعلم التلازم ثم جوز كون تبينت بمعناه الأصلي

وهو الظهور ولما لم يكن لإخبار ظهورهم كثير فَائدَة. قال وأن بما في حيزه بدل اشتمال

فالظهور في الْحَقيقَة للبدل فيرجع في المآل إلَى الاحتمال الأول. مرضه حيث أخّره لما

عرفت أنه لا معنى لظهور الجن فإسناد الظهور إليهم أولًا ثم الإبدال منهم خلاف مذاق

الْكَلَام وإن كان مفيدًا للمرام عَلَى أن الظهور لا يفهم من النظم الكريم حاصل لمن هُوَ مع

أن الْمُرَاد ظهوره للجن المسخرين .

قوله:(وذلك أن داوود عليه السلام أسس بيت المقدس في موضع فسطاط موسى عليه

السلام فمات قبل تمامه، فوصى به إلى سليمان عليه السلام فاستعمل الجن فيه)وذلك

إشَارَة إلَى ما مَرَّ. قوله في مَوْضع فسطاط مُوسَى هُوَ بيت وخيمة من شعر. قال صاحب

الكشف: الظَّاهر أن فسطاط مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ المُتَعَارَف كأنهم يضربونه ويتعبدون فيه

تبركًا فبنى البيت في ذلك المَوْضع لا أنه كان يضرب هناك في زمن مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ لئلا

ينافي ما نقل من موته في التيه. مراده دفع إشكال بأن مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ لم يدخل بيت

أرض المقدسة حتى أنه عند موته سأل اللَّه تَعَالَى أن يدنيه منه مقدار رمية حجر فدفن عند

الكثيب الأحمر وهو [ضريحه] المعروف الآن. وهذا عجب؛ لأنه لم لا يجوز أن يضرب هناك

قبل الذهاب إلَى التيه عَلَى أن موته في التيه مختلف فيه .

قوله: (فلم يتم بعد إذ دنا أجله وأعلم به، فأراد أن يعمي عليهم موته [ليتموه] فدعاهم

فبنوا عليه صرحًا من قوارير ليس له باب، فقام يصلي متكئاً على عصاه فقبض روحه وهو

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: فلم يلبثوا حولًا في تسخيره. يريد أن الْمُرَاد بالعذاب المهين كونهم مسخرين له بعد

موته حولًا ظانين أنه حي .

قوله: في مَوْضع فسطاط مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ. قال الْجَوْهَريّ: الفسطاط بيت من الشعر

والفسطاط مدينة مصر. والظَّاهر أن الْمُرَاد به الأول لأن الْمَشْهُور أن مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ ما وصل إلَى

بيت المقدس ولا رآه يؤيده ما رواه القاضي وصاحب الكَشَّاف رحمهما اللَّه في سورة المائدة في

تفسير قَوْلُه تَعَالَى: (قَالَ رَبِّ إِنِّي لَا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ(25)

قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ). إن مُوسَى وهارون كانا معهم

في التيه إلا أنه كان ذلك وحالهم أو زيادة في درجتهما وعقوبة لهم وأنهما ماتا فيه مات هارون

ومُوسَى بعده بسنة ثم دخل يوشع أريحا بعد ثلاثة أشهر ومات النقباء بغتة غير كالب ويوشع .

قوله: فلم يعد. من أعده لأمر كذا إذا هيأه له أي مات قبل أن يتمه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت