فهرس الكتاب

الصفحة 8247 من 10841

قوله: (أو لأنها صفة مَحْذُوف كالتَّقْوَى والخصلة) فالْمَوْصُوف مفرد مؤنث وكذا

الصّفَة فلو لم يلاحظ أحد الوَجْهَيْن لقيل باللاتي كما روي أن الحسن قرأ باللاتي تقربكم.

قوله: (وَقُرئَ «بالذي» أي بالشيء الذي يقربكم) وَقُرئَ «بالذي» لأنه اعتبر مَوْصُوفه

مفردًا مذكر أي بالشيء الذي الخ. والشيء لكونه اسم جنس يحتمل القليل والجماعة ثم

قوله: (وما أموالكم) الخ. جملة مُسْتَأْنَفَة بالاسْتئْنَاف النحوي أو الْمَعَاني من

جهته تَعَالَى لا من مقول الْقَوْل خوطب به أكثر النَّاس بطَريق الالْتفَات والتلوين مُبَالَغَة في

التهديد أي وما جماعة أموالكم الخ. فإن الجمع المكسر عقلاء أو غير العقلاء سواء في

حكم التأنيث كما في الكَشَّاف.

قوله:(استثناء من مفعول تُقَرِّبُكُمْ، أي الأموال والأولاد لا تقرب أحدًا إلا المؤمن

الصالح)استثناء الخ. أي استثناء منقطع لأن ضمير الخطاب للكفار أو متصل بتقدير إلا من

آمن وعمل صالحًا منكم. وقيل إنه متصل عَلَى أن يجعل الخطاب عامًا للْمُؤْمنينَ والْكَافرينَ

ولا حاجة إليه. قوله لا تقرب أحدًا أي منكم أيها الكفرة إلا من آمن منكم أو لا تقرب أحدًا

من الأبرار والأشرار إلا من آمن وعمل صالحًا، فالحكم عَلَى الْمُسْتَثْنَى بعد [الثنيا] .

قوله: (الذي ينفق ماله في سبيل الله ويعلم ولده الخير ويربيه عَلَى الصَّلَاح) الذي

ينفق ماله الخ. أي من جملة الصَّلَاح إنفاق بعض ماله في سبيل الله وتعليم ولده الخ.

فالتَّخْصِيص بالذكر من مقتضيات المقام وليس مراده قصر العمل الصالح عليهما؛ إذ لا نفع

فيهما بدون سائر العمل الصالح.

قوله: (أو من أموالكم وأولادكم عَلَى حذف الْمُضَاف) أي إلا مال وولد من آمن

وعمل أخَّره؛ إذ التقدير خلاف الظاهر. قيل ويتعين هذا الوجه إذا جعل التي تقربكم صفة

التَّقْوَى عَلَى أن يجعل الأموال والأولاد تقوى مُبَالَغَة في كونهما سبب التَّقْوَى. ففيه إشَارَة

إلى أن هذا منتظم لكون التي صفة للجماعة أَيْضًا لكنه لا يتعين وكذا في جعل بالتَّقْوَى خبر

ما مُبَالَغَة أَيْضًا؛ إذ النفي كالْإثْبَات ولذا جعل إسناد (ما ربحت تجارتهم)

مَجَازًا. ولو قيل إن هذا مستثنى من مَفْعُول يقربكم عَلَى كون التي عبارة عن التَّقْوَى بملاحظة

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: أي الأموال والأولاد لا تقرب أحدًا إلا الْمُؤْمن الصالح الخ. فيه لف ونشر والمعنى أن

الأموال لا تقرب أحدًا إلا الْمُؤْمن الصالح الذي ينفقها في سبيل الله، والأولاد لا تقرب أحدًا إلا من

علمهم الخير وفقههم في الدين.

قوله: أو من أموالكم وأولادكم. أي أو استثناء من أموالكم وأولادكم فـ [حِينَئِذٍ] يجب أن يقدر مضاف

قبل من. والْمَعْنَى إلا أموال من آمن وأولاده فإن ذلك يقربه إلَى الله. ويجوز أن يكون مَن مبتدأ خبره

( [فَأُولَئِكَ] لَهُمْ جَزَاءُ الضِّعْفِ) قال أبو البقاء: ويجوز أن يكون إلا من آمن استثناء منقطعًا

فيكون في مَوْضع ينصب، ويجوز أن يكون في مَوْضع رفع عَلَى الابتداء أي من مبتدأ وما بعده خبره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت