فهرس الكتاب

الصفحة 8248 من 10841

توجه النفي إلَى المقيد والقيد جَميعًا لم يبعد ؛ إذ لا يلزم أن يكون الأموال والأولاد تقوى في

حق غير من آمن وعمل صالحًا لكنه غير مقربة وهو المحذور في كونه استثناء من الْمَفْعُول

إذا كان التي عبارة عن التقوى لأن هذا بناء عَلَى أن النفي متوجه إلَى القيد فقط فالوجهان

منتظمان للمَعْنَيَيْن في (للتي) .

قوله: (فَأُولَئِكَ لَهُمْ جَزَاءُ الضِّعْفِ) الفاء للتفريع عَلَى ما قبله إن جعل

الاستثناء متصلًا أو خبر إلا إن جعل الاستثناء منقطعًا وعلى التقديرين فهو من باب وضع

العلة مَوْضع المعلول ؛ إذ الْمَعْنَى فأُولَئكَ يقرب أموالهم وأولادهم عند الله زلفى لأن لهم

جزاء الضعف .

قوله: (أن يجازوا الضعف) حاصل معنى (لَهُمْ جَزَاءُ الضِّعْفِ) وليس إشارة إلَى أن

الْجَزَاء مصدر مبني للمَفْعُول. قوله والْإضَافَة إضافة المصدر إلَى الْمَفْعُول قرينة عَلَى أنه حمل

المصدر عَلَى المبني للفاعل، إلا أن يقال إن الْجَزَاء يتعدى إلَى مَفْعُولَيْن الأول نائب الْفَاعل

والثاني الضعف فيثبت أن المصدر مبني للمَفْعُول فأَشَارَ إلَى أنه حذف الْفَاعل لظهور أنه هُوَ

الله تَعَالَى فلا إشكال بأن المصدر المبني للمَفْعُول نازع في صحته بعض النحاة عَلَى أنه لا

يضر ذلك ؛ إذ مختاره الصحة ؛ إذ الاستعمال شاهد عَلَى الصحة .

قوله:(إلى عشر فما فوقه، والإِضافة إضافة المصدر إلى المفعول، وقرئ

بالأعمال على الأصل وعن يعقوب رفعهما على إبدال الضعف، ونصب الجزاء على

التمييز أو المصدر لفعله الذي دل عليه لهم)إلَى عشرة أدنى المراتب لا ينقص منها

أصلا فما فوقها إلَى سبعمائة بل بغير حساب. قوله عَلَى الأصل أي بتنوين جزاء مع رفعه

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: أن يجازوا الضعف. هذا معنى القراءة بإضافة الْجَزَاء إلَى الضعف من باب إضافة

المصدر إلَى مَفْعُوله أصله فأُولَئكَ لهم أن يجازوا الضعف ثم جزاء الضعف .

قوله: وَقُرئَ بالْإعْمَال عَلَى الأصل أي قرئ بنصب الضعف ورفع جزاء بالتنوين عَلَى أن

يكون الضعف مَفْعُولًا به لـ جزاء. والْمَعْنَى أن يجازوا الضعف.

قوله: وعن يَعْقُوب رفعهما. عَلَى إبدال الضعف من جزاء بدل الكل عَلَى أن يكون جزاء

بمعنى ما يجازى به لا المصدر فالمعنى فأُولَئكَ لهم الضعف بما عملوا، والباء للمقابلة أي بدل ما

عملوا. قال الزجاج: ويجوز رفع الضعف من جهتين. عَلَى معنى فأُولَئكَ لهم الضعف عَلَى أن يكون

الضعف بدلًا من الْجَزَاء، أو يكون مرفوعًا عَلَى إضمار هُوَ كأنه لما قيل فأُولَئكَ لهم جزاء كان قائلأ

يقول ما هُوَ؟ فقال هُوَ الضعف.

قوله: ونصب الْجَزَاء. عطف عَلَى بالْإعْمَال أي وَقُرئَ بنصب الْجَزَاء عَلَى التمييز ورفع

الضعف أي أُولَئكَ لهم الضعف جزاء بما عملوا .

قوله: أو المصدر أي قرئ بنصب الْجَزَاء عَلَى المصدر لفعله الذي دل عليه لهم. وجه

الدلالة أنه إذا قيل: [أُولَئكَ لهم الضعف بما عملوا] يفهم منه أن الضعف الذي

حصل لهم بدل ما عملوا هُوَ جزاء عملهم ولإفادة الْكَلَام معنى المجازاة يصح أن ينتصب جزاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت