فهرس الكتاب

الصفحة 8354 من 10841

قوله:(وما يَتَذَكَّرُ فيه متناول كل عمر يمكن المكلف فيه من التفكر والتذكر، وقيل ما

بين العشرين إلى الستين)يتناول كل عمر إشَارَة إلَى أن ما مَوْصُوفة لا موصولة ؛ إذ التَّعْبير

بالنكرة وهذا هُوَ الصواب ؛ إذ التعيين لا يتناول الكافر الذي لم يبلغ المبلغ الْمَذْكُور. وعن

هذا مرض التعيين وقال قيل: ما بين العشرين الخ. والْحَديث الذي رواه الْمُصَنّف بناء عَلَى أن

أكثر الأعمار ما بين الستين إلَى السبعين وكون ما مصدرًا ظرفية كما قاله أبو حيان أي

مدة التذكر قيل إنه غلط لأن ضمير فيه يأباه لأنها لا يعود عليها ضمير إلا عَلَى قول

الأخفش باسميتها وهو ضعيف وجعل الضَّمير للمعمر المفهوم من (نعمركم) .

تكلف، وأما كونها نافية كما نقل عن ابن الحاجب ففاسد لفساد الْمَعْنَى .

قوله: (وعنه عَلَيْه الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ «العمر الذي أعذر الله فيه إلى ابن آدم ستون سنة» ) وعنه

عَلَيْه الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ العمر الخ. حديث صحيح أخرجه الشيخ البخاري عن أبي هريرة رضي

الله تَعَالَى عنه. ومعنى أعذر الله أي أزال الله العذر عَلَى أن همزة الإفعال للسلب فيه. أي في

ذلك العمر ستون سنة خبر العمر. قوله إلَى ابن آدم متعلق بـ أعذر بتضمين الانتهاء. نقل عن

النهاية أنه قال أي لم يبق فيه مَوْضع للاعتذار حيث أمهله فلم يعتذر يقال اعتذر إذا بلغ

أقصى الغاية ويحتمل أن تكون همزته للسلب انتهى. والظَّاهر أنها للسلب .

قوله:(فإنه للتقرير كأنه قال: عمرناكم وجاءكم النذير وهو النَّبيّ عَلَيْهِ السَّلَامُ أو

الْكتَاب والعطف عَلَى معنى أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ)فإنه للتقرير كما عرفت أن الهمزة لإنكار النفي

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وما يَتَذَكَّرُ فيه متناول كل عمر يمكن المكلف فيه من التفكر والتذكر. أي طال أو قصر فلفظ ما

(في ما يَتَذَكَّرُ) عبارة عن العمر. والْمَعْنَى (أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ) عمرًا يتذكر

فيه من تذكر أي يقدر فيه عَلَى أن يتذكر .

قوله: «العمر الذي أعذر الله فيه إلى ابن آدم ستون سنة» . الْحَديث من رواية البخاري عن أبي هريرة

رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"أعذر الله إلَى امرئ أخّر أجله حتى بلغ ستين سنة"قال

صاحب النهاية: أعذر أي لم يبق فيه موضعًا للاعتذار حَيْثُ أمهله طول هذه المدة يقال أعذر الرجل

إذا بلغ أقصى الغاية في العذر .

قوله: والعطف عَلَى معنى (أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ) أي عطف (وجاءكم)

محمول عَلَى معنى (أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ) لا عَلَى لفظه لأن لفظه إنشاء

ولفظ الْمَعْطُوف خبر ولا يجوز عطف الخبر عَلَى الإنشاء فلا تأويل والتأويل هنا إن(أَوَلَمْ

نُعَمِّرْكُمْ)وإن كان إنشاء صورة لكنَّه خبر في الْمَعْنَى لأن الاسْتفْهَام للتقرير أي

للتثبيت، فالْمَعْنَى عمرناكم قدر ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير ولم يبق لكم عذر في ترك

التذكر. قَالُوا الوقت المتذكر فيه ثمانية عشر سنة أو ما بين البلوغ إلى ستين أو سبعين. قال عليه

الصلاة وَالسَّلَامُ"أعمار أمتي ما بين الستين إلَى السبعين"وكان جماعة من الصحابة ومن بعدهم إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت