فهرس الكتاب

الصفحة 8426 من 10841

قوله:(وقيل المراد بهما آيتاهما وهما النيران، وبالسبق سبق القمر إلى سلطان الشمس

فيكون عكسًا للأول وتبديل الإِدراك بالسبق). وقيل الْمُرَاد بالليل والنهار آيتاهما وهما النيران.

أي الشمس والقمر لأنهما آية الليل والنهار قال تَعَالَى:(فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ

مُبْصِرَةً)وهو الذي اختاره صاحب الكَشَّاف. قوله فيكون عكسًا للأول هُوَ

من تتمة القيل لأن محصله عَلَى هذا الْمَعْنَى ولا القمر يَنْبَغي له أن [يدرك] الشمس فيكون

عكسًا لغويًا للأول وهو لا الشمس يَنْبَغي لها الخ. فيكون الْمَعْنَى لا يسبق القمر الشمس في

نوره وهو الْمُرَاد من في سلطانه لما عرفت من أن الْحكْمَة اقتضت لكل سلطانًا عَلَى حدة.

وجه التمريض هُوَ أن القمر لا يمكن أن يسبق الشمس في نوره لما مَرَّ من أن معنى إدراك

الشمس القمر في سلطانه محو نوره ولا يمكن ذلك في القمر، وإن أريد به معنى آخر فليبين

حتى ننظر فيه .

قوله: (لأنه الملائم لسرعة سيره) لأنه الملائم الخ. إذ السبق ينبئ بالسرعة ما لم

يوجد قرينة عَلَى خلافه والإدراك يشعر بالبطء بناء عَلَى التبادر وما ذكره الْمُصَنّف حكم

أغلبي لا كلي .

قوله: (وكلهم والتنوين عوض عن المضاف إليه، والضمير للشموس والأقمار) وكلهم

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وقيل الْمُرَاد بهما آيتاهما. أي الْمُرَاد بالليل آية الليل التي هي القمر وبالنهار آية النهار

التي هي الشمس وبالسبق سبق القمر إلَى سلطان النفس فيكون عكسًا للأول، فالْمَعْنَى ولا القمر

مدرك النهار الشمس وهو عكس قوله (لا الشمس يَنْبَغي لها أن تدرك القمر) فـ [حِينَئِذٍ] الظَّاهر أن يقال

مدرك بدل سابق لأن الواقع في الأصل لفظ الإدراك لكن خولف في العكس حيث ذكر بدل مدرك

لفظ سابق لأن السبق هُوَ [الملائم] لسرعة سير القمر وخلاصة التأويل أنه روعى المناسبة في

العبارتين لا غير لأن إثبات صفة [الإدراك] وسلبها مناسب للشمس كما أن إثبات صفة السبق ونفيها

ناسب للقمر لسرعة سير القمر [وبطء] سير الشمس ويؤيد هذا التأويل ما روى محيي السنة عن

بعضهم لا يدخل أحدهما في سلطان الآخر لا يطلع الشمس بالليل ولا يطلع القمر بالنهار له ضوء

فإذا اجتمعا وأدرك كل واحد منهما صاحبه فلقد قامت القيامة. وقيل(لا الشمس يَنْبَغي لها أن تدرك

القمر)أي لا يجتمع منه في فلك واحد. تم كلامه. قال الطيبي: فإن قلت: لم عدل عن الظَّاهر وأن يقال

ولا القمر سابق الشمس [كما صرح] به صاحب الكَشَّاف. ولا يستبق الليل النهار أي لا يسبق آية

الليل آية النهار؟ قلت ليؤذن بالتعاقب بين الليل والنهار وبنصوصية التدبير عَلَى المعاقبة فإنه مُسْتَفَاد

من الحركة اليومية التي مدار تصرف كل منهما عليهما .

قوله: والضَّمير للشموس والأقمار، فإن اخْتلَاف الأحوال يوهم [تعددًا ما] في الذات فكان

بتعداد أحوال كل منهما [تعدد ذاته] فالجمع باعْتبَار كثرة أحوال كل منهما وإلا فهما آيتان ذاتا [يريد أن]

ضمير الْفَاعل في يسبحون عبَارَة عن كل فالْمُنَاسب له أن يقدر الضَّمير الْمُضَاف إليه لكل جمعا وأن

يكون ضمير العقلاء فيقال في تقديره كلهم فسبب الجمع مع أنهما اثنان إما باعْتبَار كثرة الأحوال

كما ذكر أو باعْتبَار أنه راجع إلَى جنس الكواكب لا إلَى الشمس والقمر فقط. أي كل من جنس

الطوالع كل يوم وليلة، وإنَّمَا جمعا بالواو والنون لما وصفا بما يخص بذوي العقول وهو السبح. قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت