فهرس الكتاب

الصفحة 8767 من 10841

قوله: (أو منقطعة. والْمَعْنَى بل(أمن هُوَ قانت) كمن هُوَ بضده) أو

منقطعة بمعنى بل وهمزة الاسْتفْهَام فيقدر له الخبر ولا يحتاج فيه إلَى المعادل وإلى تقديره

ولذا قال بل أمن هُوَ الخ. كلمة بل للترقي لما عرف في محله أنه ليس للإضراب في كلام

الله تَعَالَى إلا بطَريق الحكاية فهو للترقي من المهم إلَى الأهم كأنه قيل: إخبار قلة تمتع

الْكُفَّار مهم فإن هذا الأمر يتضمن الْإخْبَار الْمَذْكُور لكون الْمُرَاد به التهديد وإخبار عدم

تسوية من جاهد في المبرات وغيره أهم ؛ إذ فيه مزيد ترغيب في الطاعات، والْمُرَاد بضده

الكافر. وقيل عام له ولعصاة الموحدين، ولا يخفى ضعفه والضد لا يطلق عَلَى الْمُؤْمن

العاصي وإن حاله مسكوت عنه في الأكثر، وأَيْضًا ما قبله قرينة عَلَى كون الْمُرَاد الْكُفَّار

وتقديره في أم المتصلة كالصريح في ذلك .

قوله:(وقرأ الحجازيان وحمزة بتخفيف الميم بمعنى[أمن هو قانت لله كمن

جعل]له أندادًا) بتخفيف الميم عَلَى أنه موصولة بمعنى أمن الخ. فالْمَعْنَى

إنكار المشابهة فهي في المآل قراءة التشديد .

قوله: (حالان من ضمير قانت) أي حالان مؤكدتان .

قوله: (وَقُرئَاً بالرفع عَلَى الخبر بعد الخبر والواو للجمع بين الصفتين) والواو للجمع

الخ. توجيه العطف بأنه نزل تغاير الصفتين منزلة تغاير الذوات وترك العطف في ساجدًا لأن

القنوت هُوَ القيام بوظائف العبادات فهو ليس بمغاير للسجود والقيام فلا مساغ للعطف لأن

الذات والصّفَة أَيْضًا متحدة .

قوله: (في مَوْضع الحال أو الاسْتئْنَاف للتعليل) والحذر والرجاء علة حصولية باعثة

على دوام الطاعات .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: أو منقطعة والتقدير بل أمن هُوَ قانت كضده فعلى تقديري الاتصال والانفصال يكون

الخبر مَحْذُوفًا .

قوله: والواو للجمع بين الصفتين. فالْمَعْنَى جامع بين السجود والقيام هذا تصحيح لما دل عليه

واو العطف من مغايرة الْمَعْطُوف للمَعْطُوف عليه، ولما كان عطف قائمًا عَلَى ساجدًا مشعرًا بالمغايرة

بَيْنَهُمَا وهما متحدان ذاتًا جعل معنى المغايرة المُسْتَفَادة من الواو راجعًا إلَى المغايرة بين الصفتين كأنه

قال: جامع بين السجود والقيام كقولك: زيد كاتب ومنجم أي جامع بين الْكِتَابَة والتنجيم .

قوله: في موقع الحال أو الاسْتئْنَاف للتعليل، فالْمَعْنَى عَلَى الأول قانت حذرًا عن عذاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت