فهرس الكتاب

الصفحة 8800 من 10841

الموحد ولو كان عاصيًا في عمله. قوله بمن خلص أي لعبد الخ. وللتفنن عبر بمن خلص قدم

المشرك لأن الْكَلَام فيه وذكر الموحد لتوضيح الأول ؛ إذ الشيء ينكشف بأضداده ولم يعبر

بالعبد كما عبر به في سورة النحل لحسن الازدواج لقوله (سَلَمًا لِرَجُلٍ) في الثاني وفي الأول

لمناسبة الثاني وتنكير رجل لعدم قصد التعيين ورجلًا بدل من مثلًا بدل الكل أو عطف بيان

كَمَا صَرَّحَ به في سورة البقرة أو مَفْعُول ضرب ومثلًا حال منه قدم عليه لكونه نكرة أو

مَفْعُولًا ضرب لتضمنه معنى صير. قوله وفيه أي لفظة فيه صلة شركاء. والظَّاهر أنه خبر مقدم

لأن النكرة وإن وصفت يحسن تقدم معمولها، فمراد المص أنه صلة بحسب الْمَعْنَى والمآل

إذ لو أريد ظاهره لم يظهر لتقديمه فَائدَة مثل التَّخْصِيص أو الأهمية لكن سلاسة الْمَعْنَى ما

هو الظَّاهر من كلام المص وتقديمه لئلا يفصل به بين الْمَوْصُوف والصّفَة ولو أخر عن

الصّفَة لتوهم كونه صلة لها مع أنه صلة شركاء لأنه يتعدى بـ في يقال اشتركوا في أمر. قوله

والتشاخص الاخْتلَاف أي الاخْتلَاف في الخدمة .

قوله:(وقرأ نافع وابن عامر والكوفيون سَلَمًا بفتحتين، وقرئ بفتح السين وكسرها مع

سكون اللام وثلاثتها مصادر سلم)وقرأ نافع الخ. معتاد المص تقديم قراءة الأكثر وهنا

عكس الأمر لأنه غير ملتزم والعادة الْفعْل الأكثري لا يشترط الدوام، أَلَا [تَرَى] أنه قال في

بعض المواضع وَقُرئَ في القراءة المتواترة مع أن عادته وقرأ فلان بصيغَة المعلوم .

قوله: (نعت بها، أو حذف منها ذا و «رجل سالم» أي وهناك رجل سالم) نعت بها. أي

للمُبَالَغَة كأنه لكمال سلامته عين السلامة أو حذف منها ذا أو المصدر بمعنى اسم الْفَاعل

ويؤيده قراءة رجلًا سالمًا. قوله ورجلًا سالمًا أي وَقُرئَ رجلًا سالمًا من سلم من باب علم

بمعنى خلص .

قوله: (وتَخْصيص الرجل لأنه أفطن للضر والنفع) وتَخْصيص الرجل أي عدم ذكر

المرأة أو عدم ذكر ما يعم الرجل والمرأة لأنه أفطن الضر والنفع . فإن المرأة والصبي قد

يفعلان عنهما، والْمُرَاد بالرجل ما في قوله (سَلَمًا لِرَجُلٍ) .

قوله: (صفة وحالا) أي مثلًا مستعار لصفة غريبة لمشابهنها له في الغرابة بخلاف ما

ذكر أولًا فإنه عَلَى بابه .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وتَخْصيص الرجل لأنه أفطن. أي تَخْصيص الرجل وهو الرجل المالك الْمَذْكُور بقوله

لرجل بالذكر دون الصبي والمرأة؛ لأن الرجل أفطن للضر والنفع منهما. وفي المطلع إنما خص

المالك بالرجل دون الصبي والمرأة ليكون أفطن بحال العبد في الدعة والكد والمرأة والصبي قد

يغفلان عن ذلك. وفي الكَشَّاف: وإنَّمَا جعله رجلًا ليكون أفطن لما شقي به أو سعد فإن المرأة

والصبي قد يغفلان عن ذلك .

قوله: صفة وحالًا. يعني أن لفظ المثل ليس حَقيقَة في معناه بل هُوَ مجاز مستعار للصفة والحال .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت