فهرس الكتاب

الصفحة 8801 من 10841

قوله: (ونصبه عَلَى التمييز ولذلك وحده، وقُرئَ «مثلين» للإشعار باخْتلَاف النوع)

ولذلك وحده لأن التمييز لبيان جنسه ورفع إبهامه وهو حاصل بالإفراد كلفظ المصدر ما لم

يقصد به الأنواع إذا قصد به الأنواع روعي المطابقة كما في قراءة «مثلين» ولذا قال المص

للإشعار باخْتلَاف النوع، وإنَّمَا قال للإشعار لأن اخْتلَاف النوع هنا متحقق والإفراد والتثنية

دائران عَلَى قصد الإشعار باخْتلَاف النوع وعدم الإشعار .

قوله: (أو لأن المراد على يَسْتَوِيانِ في الوصفين على أن الضمير للمثلين) أو لأن

الْمُرَاد الخ. أي ضمير يستويان للمثلين فلو لم يثن لم يحصل التمييز ويلتبس كما قيل ولا

يخفى أنه تكلف ؛ إذ الاستواء صفة رجلين ؛ إذ الْكَلَام مسوق لبيان حالهما، وأَيْضًا يحتاج التمييز

إلى التأويل كما قال في الوصفين أو مثلين منصوب بنزع الخافض وعن هذا أخَّره .

قوله: (فإن التقدير مثل رجل ومثل رجل) بيان تثنية المثلين بالْإضَافَة إلَى رجلين لأن

قوله: ورجلًا سلمًا معناه وضرب اللَّه مثلًا رجلًا سلما لرجل وإن ذكر المثل مرة واحدة لكنه

ذكر مرتين في التقدير ولذا قال فإن التقدير الخ.

قوله:(كل الحمد له لا يشاركه فيه على الحقيقة سواه؛ لأنه المنعم بالذات والمالك

على الإِطلاق. [بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ] . فيشركون به غيره من فرط جهلهم)كل الحمد إشَارَة إلَى أن اللام للاسْتغْرَاق

أو للجنس لكن الأولى كل حمد بتنكير الحمد لا يشاركه فيه عَلَى الْحَقيقَة هُوَ معنى الحصر

الحاصل من الاسْتغْرَاق ؛ إذ لو شاركه عَلَى الْحَقيقَة لاختل الحصر. قوله عَلَى الْحَقيقَة لأن

الحمد عَلَى غيره تَعَالَى كائن عَلَى وجه الْمَجَاز لكونه منعمًا مَجَازًا لكونه واسطة فكما أنه

بصدق عليه أنه منعم مَجَازًا يكون الحمد له مَجَازًا لأن هذا الحمد راجع إلَى المنعم

الحقيقي فلا يضر الحصر، وكمال التَّفْصيل في سورة الْفَاتحَة. وجه ختام الآية به أنه أَيْضًا بيان

وحدانيته وتقرير لما قبله من نفي الاستواء لأن قوله (هل يستويان) إنكار

لوقوع التسوية فبطل عبادة الأصنام وعلم حصرها لخالق الأنام والْحَمْدُ للَّه تقرير له كما قرره

المص إن الْمُرَاد بضرب المثل تطبيق حالة عجيبة معقولة بأخرى محسوسة مثلها فإذا بطل

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: ولذلك وحده. أي ولأجل أن انتصابه عَلَى التمييز وحد مثلا ولو كان انتصابه عَلَى

الحال لقيل مثلين كما يقال في [التمييز] لا يستوي هَؤُلَاء الرجال علمًا، وفي الحال لا يستوي

هَؤُلَاء عالمين .

قوله: فإن التقدير مثل رجل ومثل رجل. أي فإن تقدير (ضرب الله مثلًا رجلًا) الآية. ضرب الله

مثل رجل فيه شركاء متشاكسون. ومثل رجل سلم إلَى رجل والضَّمير في هل

يستويان عائد إلَى مثلين الْمَذْكُورين تقديرًا .

قوله: كل الحمد له لا يشاركه فيه عَلَى الْحَقيقَة سواه. معنى الاسْتغْرَاق مُسْتَفَاد من التعريف

الجنسي في الحمد فإنه يفيد بمعونة القرينة الاستغراق ومعنى الاخْتصَاص من اللام في لله ونفي

المشاركة من لفظة الله لأن الاسم الجامع في مقام ضرب المثل لنفي الأضداد والأنداد متجل بصفة

الوحدانية والفردانية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت