فهرس الكتاب

الصفحة 8888 من 10841

والْأَرضين بل لتعظيمه وإظهار شرافته فالواجب الحمل عَلَى حقيقته كما نطق به الأحاديث

الصحيحة والنسخة التي عندنا بأو الفاصلة حَيْثُ قيل أو كناية فالْمَجَاز والكناية كلاهما

ناظران إلَى الحمل والحفيف وقد عرفت أنه لا مانع من إرادة الْمَعْنَى الحقيقي .

قوله: (يذكرون اللَّه بمجامع الثناء من صفات الجلال والإكرام) من صفات الجلال

وهي السلبية والإكرام الصفات الثبوتية .

قوله:(وجعل التسبيح أصلًا والحمد حالًا لأن الحمد مقتضى حالهم دون

التسبيح)لأنهم يعظمون الله تَعَالَى دائمًا، وأما التسبيح والتنزيه إذا اطلعوا نسبة بعض

البشر ما هُوَ منزه عنه وفيه نظر، فالأولى أن التسبيح هُوَ التخلية وهو مقدم عَلَى الحمد

الذي هُوَ التحلية وأن الحالية لا يدل عَلَى أنه مقتضى حالهم، وإنَّمَا يدل عَلَى مقارنة

مضمون عامله سواء كان معه زمانًا مقدمًا ذاتا أو مقدمًا زمانًا ولو سلم أنه يدل عَلَى

تقدمه زمانًا فلا [تتم] دلالته عَلَى الدوام .

قوله: (أخبر عنهم بالإيمان إظهارًا لفضله وتعظيمًا لأهله) إظهارًا لفضله أي لفضل

الإيمان عَلَى سائر الطاعات في نفسه وتعظيمًا لأهله فلا إشكال بأنه لا فَائدَة في الخبر

ولازميا لأن إيمانهم أمر مقطوع به لا فيما الكروبيون منهم؛ إذ الْمُرَاد بالخبر إما مجاز لذلك

الإظهار أو لإنشائه فلفظه خبر ومعناه إنشاء ولذلك أخر عن قوله: (يسبحون) .

وليتصل بقوله: (ويستغفرون) وقوله: [ومساق الآية لذلك] الخ. تلويح إليه .

قوله: (ومساق الآية لذلك، كَمَا صَرَّحَ به بقوله:(ويستغفرون) الآية)

لذلك أي لإظهار فضله وتعظيم أهله، كَمَا صَرَّحَ به أي بإظهار فضله وتعظيم أهله ولكمال

ظهوره عبر بالتصريح مسامحة لأن استغفارهم لهم إنما هُوَ لتعظيم أهله وتعظيم أهله لفضله

نظيره قَوْلُه تَعَالَى: (يحكم بها النبيون الَّذينَ أسلموا) الخ. مدح لهم

بالْإسْلَام تنويهًا للسلمين وإظهار فضل الْإسْلَام .

قوله: (وإشعارًا بأن حملة العرش وسكان الفرش في معرفته سواء ردًا على المجسمة)

الْمُرَاد حملة العرش حَقيقَة بقرينة مقابلتهم بسكان الفرش وقد سبق منه أنه مجاز عن

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وجعل التسبيح أصلًا والحمد حالًا الخ. يريد بيان الوجه في جعل خبر المبتدأ يسبحون

وبحمد ربهم حالًا دون العكس حيث لم يقل يحمدون ربهم مسبحين. وتلخيصه أن تسبيح حملة

العرش لكونه غيرمقتضى حالهم كان من شأنه أن يجهل عند المخاطب أو يتردد فيه وأصل الخبر

أن يكون جهولًا عند المخاطب ليفيده فَائدَة تامة بخلاف حمدهم فإنه لكونه مقتضى حالهم كان

بمنزلة المعلوم عنده، فالأَولى أن يجعل ما هُوَ أكثر إفادة للخاطب ركنًا من الْكَلَام ويجعل ما هُوَ

دونه في الفَائدَة فضلة وقيدًا لما هُوَ ركن فيه .

قوله: رد عَلَى المجسمة. مَفْعُول له لقوله: إشعارًا. وجه كونه ردًا عليهم أن قولهم ويُؤْمنُونَ به

مسوق لمدح حملة العرش ومن حوله ولا مدح إلا بالإيمان بالغيب، أَلَا [تَرَى] أن من شاهد الشمس

ورآها عيانًا متلألئة مستضيئاً بها العالم وأقران الشمس موجودة ولها ضوء لا يوجب هذا الإقرار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت