فهرس الكتاب

الصفحة 9101 من 10841

عذبت في هرة"قوله منكم لقوله لا أسألكم. والخطاب لقريش وهو الظَّاهر والْقَوْل أو"

للأنصار أَيْضًا لأنهم أخواله عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى ما بينه أهل الْحَديث خلاف الظَّاهر والْمَشْهُور

مع أن السُّورَة مكيَّة وفيه سلوك طريق الإنصاف حيث أَشَارَ إلَى أنكم إن لم تعرفوا ما هُوَ

سبب نجاتكم وهو كوني هاديًا لكم إلَى سواء السبيل ورحمة لكم ولسائر المخلوقات فلا

أقل من مودتي لأجل قرابتي. والمودة لحفظ الفرابة أمر لازم عليكم فلا أطلب منكم في

مقابلة التبليغ إلا ما هُوَ لازم عليكم فلم لا تتبعوني مع عدم طلب مغرم، وما طلبنا منكم من

المودة ليس من جنس المغرم.

قوله: (أو تودوا قرابتي) أي أو أن تودوا قرابتي. وهذا حاصل الْمَعْنَى لا إشَارَة إلَى

كون (في) زائدة بل هي عَلَى هذا الوجه للظرفية مَجَازًا؛ إذ الْمَعْنَى لا أطلب منكم إلا مودة

واقعة في قرابتي والمودة الواقعة في القرابة مودة القرابة، والْمَشْهُور أن القرابة مصدر فيحتاج

إلى تقدير مضاف وهو الأهل، ويؤيده أن القرابة معنى القربى وهو مصدر فكذا القرابة فظهر

ضعف ما قيل وتقدير الْمُضَاف ليس بصحيح لأن القرابة كما تكون مصدرًا تكون اسم جمع

لقريب كالصحابة كما ذكره ابن مالك في التسهيل. وما يحتمل ذلك القرابة وهنا الْمَذْكُور

القربى والقرابة تفسيرها فلا جرم أنه مصدر ومودة قرابته يدل عَلَى مودته عَلَيْهِ السَّلَامُ بدلالة

النص فهذا الْمَعْنَى أفيد وفيه لفظة (في) باقة في الظرفية ولو مَجَازًا وفي الوجه الأول حمل

على السببية فهو أحرى بالتقديم.

قوله: (وقيل الاستثناء منقطع) إذ المودة ليست أجرًا معروفًا وهو إعطاء المال، وما

ذكره أولًا لتأويل الأجر بالنفع أو هُوَ منقطع ولو أول الأجر بالنفع لأن المودة لازمة لهم

لتمدحهم بصلة الرحم فنفعها عائد إليهم ولا يكون نفعًا له عَلَيْهِ السَّلَامُ فيكون منقطعًا ولا

يخفى ضعفه غاية الأمر أن نفع المودة نفع له عَلَيْهِ السَّلَامُ ونفع لهم فلا يكون الاستثناء

منقطعًا حِينَئِذٍ فالوجه إبقاء الأجر عَلَى معناه الْمُتَبَادَر كما في قَوْله تَعَالَى:(وما أسألكم

عليه من أجر إن أجري)الآية. في مواضع كثيرة. وجه التمريض أن

الاستثناء المتصل هُوَ الأصل والْحَقيقَة يحصل عليه مهما أمكن.

قوله: (والْمَعْنَى لا أسألكم أجرًا قط ولكن أسألكم المودة) وهذا حاصل الْمَعْنَى؛ إذ

المُتَعَارَف في مثله ولكن المودة مسئولة كما أن الْمَعْنَى في جاءني القوم إلا حمارًا لكن

حمارًا لم يجئ عَلَى أن الْمَحْذُوف خبر لكن.

قوله: (وفي القربى حال منها) يعني عَلَى الْوُجُوه لما عرفت أن ما ذكره في الْوُجُوه

حامل الْمَعْنَى لا تنرير المبنى.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وقيل الاستثناء منقطع. الوجه الأول عَلَى أن الاستثناء متصل أي لا [أسألكم] أجرًا إلا

هذا الأجر الذي أن [تودوا] أهل قرابتي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت