فهرس الكتاب

الصفحة 9153 من 10841

جمع صفوح ثم خفف يكون حالًا أو ظرفًا من غير حاجة إلَى التأويل. وفي قوله يحتمل الخ.

إشَارَة إلَى كونه مفردًا، والْمُرَاد بالتخفيف إسكان العين بعد كونه مضمومًا كرسل بضمتين

فخفف بالتسكين.

قوله:(والْمُرَاد إنكار أن يكون الأمر على خلاف ما ذكر من إنزال الكتاب على لغتهم

ليفهموه)والْمُرَاد أي الاسْتفْهَام للإنكار الوقوعي وقد مَرَّ تفصيله كون الأمر عَلَى خلاف

ذلك أن ينزل الْقُرْآن عَلَى لغة العجم كما مَرَّ بَيَانُهُ في أواخر سورة فصلت (أي لأن كنتم) .

قوله: (وهو في الْحَقيقَة علة مقتضيه لترك الإعراض عنهم) وهو في الْحَقيقَة الخ. أي

ظاهره علة للضرب بمعنى الإعراض أي لم نعرض عنكم لكونكم مسرفين مصرين عَلَى

الإسراف من كان هذا يقتضي ذلك بل أنزلنا عليكم كتابًا يَهْديكم الحق وينجيكم عن

العذاب المطلق لكن في الْحَقيقَة علة مقتضيه لترك الإعراض أي إنما تركنا الإعراض لأنكم

قوم مسرفون منهمكون في الإسراف وتجاوز الحد فلو اعترضنا عنكم وأنزلنا كتابًا عَلَى غير

لغتكم لبقيتم عَلَى ذلك الإسراف المؤدي إلَى خلود العذاب فكونكم مسرفين جاهلين علة

مقتضية لترك التبعيد والإعراض لكمال مرحمتنا. فالظَّاهر يقتضي كونه علة للمنفي والْحَقيقَة

يوجب كونه علة للنفي والمآل واحد عند التأمل الصادق؛ لأن المدار فرط رحمة الله تَعَالَى

في الوَجْهَيْن أما الأول فيشعر أن إسرافهم وإصرارهم عَلَى الكفر سبب للإعراض عنهم

لكونه عَلَى خلاف الرضاء، لكن الله تَعَالَى لم يفعله لكمال لطفه، وأما الثاني أن إسرافهم

وانهماكهم في المعاصي سبب لترك الإعراض لكمال مرحمته فالمآل واحد، ولذا قال

الْمُصَنّف وهو في الْحَقيقَة الخ. لأن الأول راجع إليها في نفس الأمر.

قوله:(وقرأ نافع وحمزة والكسائي أَنْ بالكسر على أن الجملة شرطية مخرجة للمحقق

مخرج المشكوك استجهالًا لهم)مخرجة أي تلك الْجُمْلَة الشرطية المصدرة بأن الذي للشك

فهي بزنة اسم الْفَاعل من الإفعال. قوله للمحقق وهو إسرافهم مخرج المشكلوك حاصله أن

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

لا احتمال له غيره. قوله و [حِينَئِذٍ] يحتمل أن يكون تَخْصيص صفح أي وعلى القراءة بالضم يحتمل أن

يكون صُفْح بضم الصاد وسكون الفاء تحقيق صُفُح بصفتين جمع صفوح بمعنى صافحين فيكون

حالًا من فاعل نضرب أي أنهملكم فنمنع عنكم الذكر معرضين عن الوعظ أو التذكير.

قوله: وهو في الْحَقيقَة علة مقتضية لترك الإعراض يريد أن قوله (أن كنتم قومًا مسرفين)

مقدر باللام علة ظاهرًا للإعراض المدلول عليه بقوله (أفنضرب) لأن تمرنهم عَلَى

الإسراف يقتضي ظاهرًا أن يترك تذكرهم ويعرض عنه بناء عَلَى أنه لا ينجع فيهم التذكير والنصح

لكنه في الْحَقيقَة علة لترك الإعراض المدلول عليه بهمزة الإنكار لأنهم لاتصافهم بالإسراف

محتاجون إلَى التذكير والإصلاح.

قوله: عَلَى أن الْجُمْلَة الشرطية مخرجة للمحقق مخرج المشكوك. يعني كان ظَاهر الحال

يقتضي كلمة إذ لأن إسرافهم محقق لا شك فيه، لكن عدل عن الظَّاهر وجيء بكلمة أنْ الموضوعة

للشك تنزيلًا للمحقق المقطوع منزلة المشكوك استجهالًا لهم. أي [نسبتهم] إلَى الجهل فكأنهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت