فهرس الكتاب

الصفحة 9284 من 10841

معمولي عاملين بتقدير مضاف لكن هذه العبارة شائعة في عبارة القدماء، ولذا ذكرها

الْمُصَنّف بلا تغيير لظهور الْمُرَاد.

قوله: (عَلَى عاملين في والابتداء أو أن) في صورة نصب الآيات والابتداء وفي صورة

الرفع أو أن الرفع لكثير من القراء الْقُرْآن.

قوله: (إلا أن يضمر في أو ينصب آيات عَلَى الاخْتصَاص أو [يرفع] بإضمار هي) إلا أن

يضمر في فـ [حِينَئِذٍ] لا يلزم العطف الْمَذْكُور لكنه خلاف الظَّاهر أما في الأول يلزم إبقاء عمل

الجار بعد حذفه وهو ضعيف يصان النظم الكريم عنه، والْمُرَاد بالنصب عَلَى الاخْتصَاص

النصب بتقدير أعني فإن الاخْتصَاص يطلق عليه والزَّمَخْشَريّ يستعمله كثيرًا بهذا الْمَعْنَى و [حِينَئِذٍ]

يكون المجرور مَعْطُوفًا وحده أو يرفع بإضمار هي أي عَلَى قراءة الرفع.

قوله: (ولعل اخْتلَاف الفواصل الثلاث لاخْتلَاف الآيات في الدقة والظهور) اخْتلَاف

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

والابتدائية في القراءة بالرفع وكلمة في وإن في القراءة بالنصب أي في قوله آيات قراءتان بالرفع

والنصب فالرفع حملًا عَلَى محل اسم إن والنصب عَلَى لفظه لكن يلزم عَلَى كل واحدة من هاتين

القراءتين العطف عَلَى معمولي عاملين مختلفين فإن القراءة بالرفع بنية عَلَى أن يعطف اخْتلَاف

بالجر عَلَى خلقكم وآيات عَلَى آيات في قوله: (آيات لقوم يوقنون) عَلَى أن يقرأ

ذلك أَيْضًا بالرفع فيكون العامل في اخْتلَاف كلمة في وفي آيات الابتدائية والواو في واخْتلَاف قائم

مقام هذين العاملين فهو مثل قولك: في الدار زيد والحجرة عمرو، وأما القراءة بالنصب فمبني عَلَى

أن يعطف اخْتلَاف عَلَى السَّمَاوَات في قوله (إن في السَّمَاوَات) ويعطف آيات عَلَى

لفظ اسم إن أعني الآيات. فالعامل في اخْتلَاف لفظ في أيضًا وفي آيات كلمة إن والواو في

واخْتلَاف قائم مقامهما فهو عَلَى نحو إن في الدار زيدًا والحجرة عمرًا. فقوله رحمه الله في

[والابتداء] ناظر إلَى القراءة بالرفع. وقوله وفي وإن محمول عَلَى القراءة بالنصب أي العاملان في

القراءة الرفع كلمة في والابتداء وفي قراءة النصب في وإن وأيًا كان يلزم العطف عَلَى معمولي

عاملين. قال ابن الحاجب اختلف النَّاس في مسألة العطف عَلَى عاملين فمنهم من يمنعه وهو أكثر

[البصريين] ومنهم من يجيزه وهم أكثر الكوفيين، ومنه من يفصل فيقول إما مثل قولك: في الدار زيد

والحجرة عمرو. فجاز وإما مثل قولك: زيد في الدار وعمرو الحجرة، فلا يجوز لأن إحدى المسألتين

المجرور فيهما [يلي] العطف فقام العاطف فيها مقام الجار والأخرى ليس المجرور فيها يلي العطف

فكان فيها إضمار الجار من غير عوض، وأما من يمنع العطف عَلَى عاملين فيقول في الآيات إن

آيات فيها تأكيد لآيات الأولى ولو كانت مَوْضع الآيات الأخيرة لفظة أخرى لم يجز. قال أبو البقاء:

كرر آيات للتوكيد لأنها من لفظ آيات الأولى وإعرابها كإعرابها وهذا في التكرير مثل قولك: إن

ثوبك دمًا وبثوب زيد دمًا قدم الثاني مكرر لأنك مستغنٍ عن ذكره قال مكي وآيات نصب عَلَى

التكرير لما طال الْكَلَام كما [تقول] : ما زيد قائمًا ولا جالسًا زيد، عَلَى أن زيد الآخر هُوَ الأول جيء

مؤكدًا ولو كان غير الأول لم يجز نصب جالسًا لأن خبر ما لا يتقدم عَلَى اسمها بخلاف ليس.

قوله: ولعل اخْتلَاف الفواصل [الثلاث] لاخْتلَاف الآيات في الدقة والظهور. يريد بيان وجه

اخْتلَاف الفواصل [الثلاث] حيث قيل أولًا للْمُؤْمنينَ ثم لقوم يوقنون ثم لقوم يَعْقلُونَ يعني جعل نتيجة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت