فهرس الكتاب

الصفحة 9379 من 10841

قوله:(فإن الذكر الحر المكلف إذا أسر تخير الإِمام بين القتل والمن والفداء،

والاسترقاق)لم يذكر القتل بعد الأسر لكنه منفهم مما قبله، والاسترقاق لم يذكر أَيْضًا هنا

قيل لأنه معلوم مما بعده.

قوله:( [منسوخ] عند الحنفية أو مخصوص بحرب بدر فإنهم قالوا يتعين القتل أو

الاسترقاق. وقرئ «فدا» كعصا) منسوخ عند الْحَنَفيَّة فبقَوْلُه تَعَالَى: (فاقتلوا المشركين)

وإليه ذهب ابن عبَّاس - رضي الله تَعَالَى عنهما - وقتادة وغيرهما أو مَخْصُوص

بحرب بدر فإنهم قَالُوا يتعين القتل أو الاسترقاق. وَقُرئَ «فدا» كعصا بالفتح والقصر.

قوله: (آلاتها وأثقالها التي لا تقوم إلا بها كالسلاح والكراع) أي الأوزار اسْتُعيرَت

لها مصرحة لأن آلاتها وأثقالها شبهت بالأوزار أي الْأَعْمَال المحمولة لأنه لما لم يكن لها

بد من جرها فكأنها تحملها ويتثقل بها فإذا انقضت فكأنها وضعتها أو إسناد الوقع إلَى

الحرب مجاز لأنه لصاحب الحرب وحتى بمعنى إلَى تفيد أن غاية أحد الأمرين أو أن غاية

المجموع وضع الحرب وسيجيء من الْمُصَنّف توضيحه. قوله التي لا تقوم الخ. إشَارَة إلَى

وجه الشبه ومعنى لا تقوم لا تروج. كالسلاح أي الأسلحة والكراع اسم للخيل وهو اسم

جمع للفرس أو جمع خائل من الخيلاء سميت كراعًا مَجَازًا لأنها تخبط كراعها في الدفع

عن نفسها والخيل آلة الجهاد لكنها ليست في مرتبة السلاح ولذا قدمه ولو قال وهي السلاح

الخ. لكان أولى، إلا أن يقال إن الترامي بالنبل والحجارة لا يسمى سلاحًا، ولا يخفى بعده.

وقول الأعشى:

وأَعدَدْتُ للحربِ أَوْزَارَها ... رِماحًا طِوالًا وخَيْلًا ذُكورا

يؤيد كون الْمُرَاد بالأوزار الآلات ولذا رجحه. قوله رماحًا محمول عَلَى التمثيل لا

على التَّخْصِيص.

قوله: (أي تنقضي الحرب) وهذا حاصل معنى تضع الحرب الخ. متفرع عَلَى كون الْمُرَاد

بأوزارها آلاتها كناية أو مَجَازًا إذ الانقضاء لازم لوضع الحرب أثقالها، وأما كونه تمثيلًا كما قيل

فبعيد إلًا أن يقال إن النسخة أو ينقصي بالعطف كما في نسخة قيل لكنه بعيد.

قوله: (ولم يبق إلا مسلم أو مسالم) بيان لانقضاء الحرب ولفظة (أَوْ) في مسالم لمنع

الخلو، والْمُرَاد به من ترك الحرب من الْكُفَّار، والمسلم من كان مسلمًا من أهل الْإسْلَام أو

من صار مسلمًا من أهل الحرب. وحاصله أنه إذا لم يبق للمشركين شوكة وهذا هُوَ الْمُرَاد

بقوله ولم يبق إلا مسلم الخ.

قوله: (وقيل آثامها والمعنى حتى يضع أهل الحرب شركهم ومعاصيهم) . وقيل آثامها

أي الأوزار جمع وزر بمعنى الإثم. والمعصية باقية عَلَى معناها وليست بمسْتعَارَة لآلات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت