فهرس الكتاب

الصفحة 9422 من 10841

قراها. قيل هكذا وقع في كتب الْحَديث أَيْضًا كما ذكره البغوي مسندًا وهو معارض لقوله في

قَوْلُه تَعَالَى: (سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ) يعني مغانم خيبر الخ. فلا

تكون في تلك السنة، وأجاب بما حاصله بأن أول السنة شهر ربيع الأول شهر مقدم المدينة

وكلام المص هنا بناء عليه والاعتراض بناء عَلَى كون أول السنة المحرم الحرام وهو محدث

في زمن عمر - رضي الله تَعَالَى عنه - فلا منافاة بين كلامَيه وسيجيء كمال التوضيح هناك إن

شاء الله تَعَالَى.

قوله: (أو إخبار عن صلح الحديبية) عطف عَلَى وعد الخ. والتقابل بالوعد مع أنه خبر

أَيْضًا يكون الأول خبرًا عَلَى نهج الوعد، والثاني إخبار بما مضى وليس بوعد كأنه قال إخبار

بما سيقع وهو وعد أو إخبار بما مضى وليس بوعد. وما قيل وظَاهر عطف الْإخْبَار عليه أنه

أي الوعد عنده إنشاء فسخيف جدًا لأنه صرح في سورة الحج في قَوْله تَعَالَى:(ولن

يخلف الله وعده)بأن الوعد خبر فلا مساغ لكونه إنشاء عنده بل لا مجال

لكونه إنشاء عند أحد كَيْفَ لا وقد صرح علماء الْكَلَام بأن خلف الوعد لا يجوز لأنه خبر

ولو جاز ذلك لزم الكذب في خبر الله تَعَالَى وهو محال، بل الوعيد خبر أَيْضًا ولهذا لا يجوز

الخلف أَيْضًا عند بعض، ومن جوز الخلف فيه اعتبر قيدًا مثل عدم العفو وعدم الشفاعة أو

جعل الخبر اسْتعَارَة للإنشاء أي لإنشاء التهديد ونحوه والبعض. نقل عن السلف أنه إنشاء

فلا نعرف وجهه مع ما مَرَّ من نقل الثقات والكتب المعتبرات. قوله حديبية بوزن التصغير

وتخفيف الياء هُوَ الراجح قيل وقد ذكر في الهداية أن بعض الحديبية من حرم مكة.

قوله: (وإنَّمَا سماه فتحًا لأنه كان بعد ظهوره عَلَى الْمُشْركينَ حتى سألوا الصلح)

وإنَّمَا سماه فتحًا أي الفتح حِينَئِذٍ ليس مَجَازًا للظفر بل مجاز للصلح لأنه أي الصلح كان

بعد ظهوره أي بعد غلبته عَلَى الْمُشْركينَ حتى سألوا الصلح وسؤالهم الصلح دليل عَلَى

ظهوره عليه السَّلام عليهم فيكون الفتح مستعارًا للصلح لكونه مشابهًا للفتح في الغلبة وما

ذكره المحشي - رحمه الله - من قوله: فإن الظَّاهر من الوجه الأول كون التَّسْميَة لكون الصلح مسببًا

عن الفتح والظفر والظهور عَلَى الْمُشْركينَ فضعيف.

قوله:(وتسبب لفتح مكة، وفرغ به رسول الله صلّى الله عليه وسلم لسائر العرب فغزاهم وفتح

مواضع وأدخل في الإِسلام خلقًا عظيمًا)وتسبب الخ. فيكون مَجَازًا مرسلًا ذكر المسبب

وأريد السبب. قوله وفرغ به الخ. فيكون الصلح سببًا بفتح سائر البلاد فيكون الفتح مَجَازًا

مرسلًا بعلاقة السببية والمسببية. قوله وأدخل في الْإسْلَام له مدخل في التَّسْميَة لأن هذا من

آثار الفتح والغلبة.

قوله: (وظهر له في الحديببة آية عظيمة) وظهور آية عظيمة سبب للفتح العظيم، وبهذا

الاعتبار يظهر له مدخل في تسمية صلحها فتحًا.

قوله: (وهي أنه نزح ماؤها بالكلية فتمضمض ثم مجه فيها فدرت بالماء) نزح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت