فهرس الكتاب

الصفحة 9487 من 10841

قوله: (فتعرفوا) أي فتبينوا بمعنى فتعرفوا؛ إذ التبيين أي طلب البيان أو التَّكَلُّف في

بيان ذلك الخبر مستلزم للمعرفة والتعرف التَّكَلُّف في المعرفة وهو يشعر الْكَمَال.

قوله: (وتصفحوا) التصفح النظر في صفحاته وجوانبه، والْمُرَاد التفتيش عطف

تفسير لتعرفوا.

قوله:(روي أنه عَلَيْه الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ بعث [الوليد] بن عقبة مصَّدِّقًا إلى بني المصطلق

وكان بينه وبينهم إحنة، فلما سمعوا به استقبلوه [فحسبهم] مقاتليه فرجع وقال لرسول الله

صلّى الله تعالى عليه وسلم قد ارتدوا ومنعوا الزكاة فهم بقتالهم فنزلت. وقيل بعث إليهم

خالد بن الوليد فوجدهم منادين بالصلاة متهجدين فسلموا إليه الصدقات فرجع)

[الوليد] بن عقبة هُوَ أخو عثمان لأمه. قوله مُصَّدِّقًا بتشديد الصاد والدال حال مقدرة أي أخذ

الصدقة وهي الزكاة. وحاصله بعثه لأجل أخذ زكاة أموالهم. قوله إحنة بكسر الهمزة وسكون

الحاء المهملة والنون أي عداوة بينه وبينهم. قوله [متهجدين] إشَارَة إلَى أنه قدم عليهم ليلًا

مختفيًا محتسبًا كما أمره النَّبيّ عَلَيْهِ السَّلَامُ بذلك.

قوله: (وتنكير الفاسق والنبأ للتعميم) لأن النكرة في سياق الشرط تعم ولا يضره

سبب الخصوص.

قوله: (وفي تعليق الأمر بالتبين) كلمة في سهو من [قلم] النَّاسخ؛ إذ لا سلاسة في

الْمَعْنَى إلا إذا جعل يقتضي مصدرًا كقوله: تسمع بالمعيدي الخ. وهو ضعيف.

قوله:(عَلَى فسق المخبر يقتضي جواز قبول خبر العدل من حيث إن المعلق على

شيء بكلمة إن عدم عند عدمه)والْمُرَاد خبر العدل الواحد لقوله وأن خبر الواحد. قوله من

حيث للتعليل. إن المعلق بكلمة إن عدم عدمه هذا مذهب الشَّافعي لكن الثابت في محله

مطلق كلمة الشرط فمفهوم الشرط معتبر عنده. وأجاب علماؤنا في الأصول وحاصل

الْجَوَاب أن الْجَزَاء يجوز وجوده بعلة أخرى غير الشرط الْمَذْكُور، ولا ريب في تعليل الشيء

بعلل شتى وإن كانت علة تامة، وانحصار العلة في الشرط الْمَذْكُور مع الْجَزَاء نادر لا يعبأ به

على أن عدمه عند عدم الشرط ناش من انحصار العلة حِينَئِذٍ لا بمفهوم الشرط.

قوله: (وأن خبر الواحد لو وجب تبينه من حيث هو كذلك لما رتب على الفسق، إذ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وأن خبر الواحد لو وحب تبينه من حيث هُوَ كَذَلكَ لما رتب عَلَى الفسق. هُوَ

عطف عَلَى قوله إن المعلق عَلَى شيء في قوله من حيث إن المعلق الخ. أي تعليق الأمر بالتبين

على فسق المخبر يقتضي جواز قول الخبر عن العدل الواحد من حيث إن خبر الواحد لو

وجب تبينه من حيث إنه خبر الواحد لما رتب الأمر بالتبين عَلَى فسق المخبر. أي لو وحب تبينه

من حيث إنه خبر الواحد لكان الظَّاهر أن يقال: [إن جاءكم أحد بنبإ فتبينوا] ؛ لأن علة التبين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت