فهرس الكتاب

الصفحة 964 من 10841

المنهي عنه ند واحد لا أنداد لأنه يجتمع مع الندين والند لكنه عبر عنه بالجمع لأن جعل الند

الواحد والأنداد سواء في ترتب الْجَزَاء قال تَعَالَى(أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بغَيْر نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ في

الْأَرْض فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَميعًا)من حيث إنه هتك حرمة الدماء وسن القتل

وجرَّء النَّاس عليه أو من حيث إن قتل الواحد والجميع سواء في استجلاب سخط الله تَعَالَى

والعذاب العظيم ومثل كلا الوَجْهَيْن جار هنا أو نقول إن اسم الجنس حامل للعدد والجنس

فالمقصود بالنفي إما العدد فقط دون الجنس أو الجنس فيلزم انتفاء العدد بطَريق الأولى

فالقصد هنا إلَى نفي الجنس ونبه المص عليه بقوله لا تجعلوا له ندًا.

قوله:(أو بالذي جعل، إن استأنفت به عَلَى أنه نهي وقع خبرًا عَلَى تأويل مقول

فيه)أي أو متعلق بالذي عطف عَلَى قوله بلعل أو قوله بـ اعبدوا إن استأنفت به أي إن

جعلت الذي مبتدأ عَلَى أن فلا تجعلوا نهي لا نفي؛ إذ لا وجه لإسقاط النون [حِينَئِذٍ] وقع خبرًا

ولما ورد أن النهي لكونه إنشاء لا يكون خبرًا قال عَلَى تأويل مقول فيه لا تجعلوا فـ [حِينَئِذٍ] الخبر

يكون مفردًا وهو مقول والْجُمْلَة الإنشائية مقول الْقَوْل فحِينَئِذٍ الرابطة اسم الظَّاهر الواقع

موقع المضمر وهو جائز عند سيبَوَيْه والأخفش إذا كان في معرض التَّفْخيم كما فيما

نحن فيه، وما يستفاد من كلام الشيخ الرضي أنه يجوز كون الإنشاء خبرًا بلا تأويل حيث قال

كما نقله البعض بأن إنكار الكوفيين ذلك بأن الخبر ما يحتمل الصدق والكذب والإنشاء

ليس كَذَلكَ وهم نشأ من إيهام لفظ الخبر وليس خبر المبتدأ ما يحتمل الصدق والكذب

انتهى. ففهم جوازًا كون الإنشاء خبرًا بلا تأويل لكن بعد التأويل كما اختاره المصنف

ومختار السيد الشريف قدس سره، فلا وجه للاستبعاد أصلًا.

قوله: ( [والفاء] للسببية أدخلت عليه لتضمن المبتدأ معنى الشرط) وأما ما قيل من أن صلته

ماضية ولم تشبه الشرط فلا تزاد في خبره الفاء فمنقوض بقَوْلُه تَعَالَى:(إنَّ الَّذينَ فَتَنُوا الْمُؤْمنينَ

وَالْمُؤْمنَات ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ)الآية. وعن هذا وقع تصريح

المحقق الرضي بأن الموصول قد يكون خاصًا وصلته [ماضية] مع دخول الفاء في خبره.

قوله: (والْمَعْنَى أن من خصكم بهذه النعم الجسام والآيات العظام) وفي بعض النسخ

من حفكم بالفاء أي من جعلها محيطة بكم مستديرة حولكم وفي هذا مُبَالَغَة عظيمة.

قوله: (يَنْبَغي أن لا يشرك به) أي يجب أن لا يشرك به؛ إذ العلة تقتضي ذلك قوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت