والأمثال فأريد التخفيف وأبدلت ياء فصار «لِيَلَّا» قيل وهذا وإن لم يكن كلمة واحدة بوزن
فعال فإن أهل الصرف شرطوا فيه أن يكون اسمًا جامدًا بوزن فعال إلا أنهم شبهوه به انتهى.
لم يبين سبب التشبيه وفي أي شيء شبه به فالأَولى أنه من الشواذ وعلى خلاف الْقيَاس.
قوله: (وَقُرئَ «لَيْلا» على أن الأصل في الحروف المفردة الفتح) وَقُرئَ «لَيْلا» بفتح
اللام كما قال عَلَى أن الأصل الخ. ولذا يكون مفتوحًا في الضمائر؛ لأن كونها مكسورة
لتناسب عملها الذي هُوَ الجر ولم يظهر في الضمائر كما ظهر في الأسماء الظَّاهرَة في
أكثر الاسْتعْمَال.
قوله: (عن النَّبيِّ عليه السَّلام «من قرأ سورة الحديد كتب من الذين آمنوا بالله [ورسله] أجمعين» )
موضوع لا أصل له. قوله كتب من الَّذينَ الخ. أي كتب أي أثبت ممن كان باقيًا عَلَى الإيمان
الكامل حتى يقضي نحبه. الْحَمْدُ للَّه عَلَى توفيق إتمام ما يتعلق بسورة الحديد بفضل الله
وعونه المجيد، والصلاة وَالسَّلَامُ عَلَى رسوله الحميد، وعلى آله وأصحابه ذوي الرأي الرشيد
والسديد في سنة 1191.