فهرس الكتاب

الصفحة 9870 من 10841

قوله: (من حيث إنه يشاركهم في الاطلاع عليها) بيان لما به جعلوا أربعة في الاطلاع

عليها وشتان ما بين الاطلاعين.

قوله: (والاستثناء من أعم الأحوال) أي هُوَ مفرغ فالمعنى ما يكون في حال من

الأحوال إلا في حال أن يصير الله لهم أربعة.

قوله: (ولا نجوى خمسة) بتقدير الْمُضَاف وكلمة (لا) زائدة لتأكيد النفي وللتنبيه

على الاستقلال. قوله نزلت في تناجي الْمُنَافقينَ عَلَى هذين العددين ثلاثة وخمسة فلا

يرام له نكتة.

قوله:(وتخصيص العددين إما لخصوص الواقعة فإن الآية نزلت في تناجي المنافقين،

أو لأن الله تعالى وتر يحب الوتر، والثلاثة أول الأوتار)وأما الواحد فليس من العدد عَلَى بَعْضِ

تفسير العدد فضلًا عن كونه وترًا، لكن قوله إنَّ اللَّهَ وتر الخ. لا يلائمه والخمسة ثاني الأوتار

على ما ادعاه، ولأنه أول مراتب ما فوقه.

قوله: (أو لأن التشاور لا بد له من اثنين يكونان كالمتنازعين وثالث يتوسط بينها)

يكونان كالمتنازعين، وهذا في بعض الأحيان ويكفي في بيان مثل هذا المطلب.

قوله:(وَقُرئَ ثَلاثَةٍ و «خَمْسَةٍ» بالنصب على الحال بإضمار يَتَناجَوْنَ أو تأويل نَجْوى

بمتناجين)بإضمار يتناجون فهو حال من فاعله هذا إن لم يأول نجوى بالمُشْتَق، أو تأويل

نجوى بمتناجين فيكون حالًا من الضَّمير المستتر في وكونه حالًا مع كونه جامدًا لدلالته

على معنى هيئة الثلاثية ونحوها.

قوله: (ولا أقل من ذلك) معنى (ولا أدنى) بقرينة (ولا أكثر) فهو مجاز؛ لأنه من الدناءة لا

من الدنو، والدناءة أقل مرتبة فيراد به هنا أقل عدد؛ لاشتراكهما في مطلق القلة أو مجاز

مرسل بذلك المقيد وإرادة المطلق ثم إرادة المقيد الآخر.

قوله: (كالواحد) فإنه يناجي نفسه أَيْضًا فيكون معه في السر كالعلانية.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: فإن الآية نزلت في تناجي المنافقين. فإن قومًا من المنافقين تحلفوا للتناجي مغايظة

للْمُؤْمنينَ عَلَى هذين العددين ثلاثة وخمسة. وروي عن ابْن عَبَّاسٍ أن الآية نزلت في ربيعة وحبيب

ابني عمرو وصفوان بن أمية كانوا يومًا يتحدثون فقال أحدهم: أترى أن الله يعلم ما نقول؟ فقال الآخر:

يعلم بعضًا ولا يعلم بعضًا. فقال الثالث إن كان يعلم بعضًا فهو يعلم كله. وصدق لأن من يعلم بعض

الأشياء بغير سبب فقد علمها كلها؛ لأن كونه عالمًا بغير سبب ثابت له مع كل معلوم.

قوله: وَقُرئَ ثَلاثَةٍ و «خَمْسَةٍ» بالنصب عَلَى الحال بإضمار يتناجون. لدلالة نجوى عليه

فانتصابهما يكون عَلَى أنهما حالان من فاعل يتناجون المقدر أي يتناجون حال كونهم ثلاثة وخمسة

هذا عَلَى أن يكون الْمُضَاف مقدرًا قبل نجوى أي من أهل نجوى يتناجون ثلاثة، ويجوز أن يكونا

حالين من الضَّمير المستكن في نجوى عَلَى أنه بمعنى متناجين أي ما يكون من متناجين حال

كونهم في التناجي ثلاثة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت