فهرس الكتاب

الصفحة 1147 من 10841

الْمُؤْمنينَ، والتفرقة بين الْأَنْبيَاء عليهم السلام، والكتب في التصديق، وترك الجماعات المفروضة.

وسائر ما فيه رفض خير. أو تعاطي شر فإنه يقطع الوصلة بين الله وبين العبد المقصودة

بالذات من كل وصل وفصل) وهذا الحمل أولى لعمومه لأنه هُوَ الملائم لما الذي هُوَ ظاهر

في العموم ولكونه مناسبًا لتعميم الفاسقين إلَى الْمُشْركينَ وأهل الْكتَاب ؛ إذ ما عده من قطع

الرحم الخ. متحقق في جميع الفاسقين من أما أهل الْكتَاب فظاهر، وأما المشركون فلما كَفَرُوا

وأشركوا فكأنهم ارتكبوا جميع الْمَذْكُورين، وتَخْصيص قطع الرحم والإعراض عن الموالاة

بالْمُشْركينَ حين أريدوا بالفاسقين، والتفرقة بين الكتب وبين الْأَنْبيَاء في التصديق إذا أريدوا

بالفاسقين ليس بمناسب فإن فيه تَخْصيص الفاسقين بأحدهما، وأَيْضًا تَخْصيص تلك المعايب

بعضها بالْمُشْركينَ وبعضها بأهل الْكتَاب مع أن العموم ظَاهر في المحلين لا سيما عموم

جميع الْمَذْكُورات إلَى أهل الْكتَاب ظاهر، وإن نوقش في الْمُشْركينَ. قيل إنما قال يحتمل لأنه

تفسير من حيث الدراية، وأما الرّوَايَة فعلى الوَجْهَيْن الْمَذْكُورَين في الكَشَّاف، ولعل المص

اطلع عَلَى رواية ما اختاره، أو لا يعلم تلك الرّوَايَة لضعفها مع أن مثل هذا من كون الحذف

للتعميم مع الاختصار، وحمل اللَّفْظ عَلَى العموم أو الخصوص وغير ذلك مما لا يتوقف

على الرّوَايَة كوجوه الإعراب وما يحذو حذوه. قوله وترك الجماعات المفروضة كترك

جماعة الجمعة بالاتفاق [فيه] . وفي قوله وسائر ما فيه رفض خير الخ. دلالة عَلَى ما ذكرنا

من أن الْمُشْركينَ لما كَفَرُوا ارتكبوا جميع ما أمر اللَّه تَعَالَى، وإن فعل بعضهم كلا فعل، وكذا

أهل الْكتَاب فما الباعث إلَى ذلك التَّخْصِيص، والرّوَايَة الْمَذْكُورة وإن سلم صحتها فهي

محمولة عَلَى أمثلة الْمُرَاد بها بما يليق بالطائفتين، كَمَا صَرَّحَ به في تفسير:(ربنا آتنا في

الدُّنْيَا حسنة)الآية. وفي قَوْله تَعَالَى: (إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا ربنا الله ثم استقاموا)

الآية. أو تعاطى شر التعاطي تناول الشيء بتكلف صرح به في صورة القمر إذ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * * *

بين الْأَنْبيَاء من الوصلة والاتحاد والاجتماع عَلَى الحق في إيمانهم ببعض وكفرهم ببعض. قال الطيبي:

ولا منافاة بين حمله عَلَى العموم وحمله عَلَى الخصوص؛ لأن قوله: (ينقضون) متصل

بقوله: (إلا الفاسقين) وهو إما مظهر وضع مَوْضع المضمر وهم الطاعنون في

التمثيلاث الواردة في التنزيل وقوله: (إنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيي أَنْ يَضْربَ مَثَلًا) رد عليهم

وح لا يخلو إما أن يراد بهم المشركون ، فالْمُرَاد بقطع أرحام عداوتهم مع رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - وإما أن يراد

بهم أهل الْكتَاب، فالْمُرَاد قطعهم ما بين الْأَنْبيَاء من الوصلة والاتحاد حَيْثُ آمنوا ببعض وكَفَرُوا ببعض.

وإما عام في جميع الفسقة فـ [حِينَئِذٍ] يحمل عَلَى ما قاله القاضي ويدخل فيه أحد الفريقين عَلَى البدل دخولًا

أوليًا بشهادة سياق الْكَلَام .

قوله: والتفرقة عطف عَلَى قطع الرحم والكتب عَلَى الْأَنْبيَاء، وفي التصديق متعلق بالتفرقة أي

والتفرقة في التصديق بأن آمنوا ببعض الْأَنْبيَاء والكتب، وكَفَرُوا ببعض. قوله وترك الجماعات. وقوله

وسائر ما فيه مَعْطُوفان عَلَى قطع الرحم أو التفرقة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت