فهرس الكتاب

الصفحة 1697 من 10841

قوله: (وَقُرئَ(راعونا) عَلَى لفظ الجمع للتوقير) أي للتعظيم بناء عَلَى ما أثبته الفارسي

مثل قَوْلُه تَعَالَى: (رَبّ ارْجعُون) . قال الْمُصَنّف هناك الواو لتعظيم

المخاطب، وما قاله الرضي من أنه لا يكون إلا في المتكلم نحو فعلنا فالظَّاهر أنه مؤول بأنه

كثير في المتكلم دون المخاطب والغائب وللمُبَالَغَة فيه أورده في صورة الحصر وكذا ما قاله

النحرير في المطول في بحث الالْتفَات وقد كثر في الواحد من المتكلم لفظ الجمع تعظيمًا

له لعدهم المعظم كالجماعة، ولم يجئ ذلك في الغائب والمخاطب في القديم، وإنما هو

اسْتعْمَال المولدين فضعيف؛ لأنهما وردا في الْكَلَام القديم مثل النَّاس في قَوْله تَعَالَى:

(الذين قال لهم النَّاس) الآية. والْمُرَاد أبو نعيم صرح به المفسرون

والأصوليون، والمخاطب مثل قَوْلُه تَعَالَى: (رَبّ ارْجعُون) وإن كان له

احتمال آخر لكن الراجح الواحد القديم أريد من جمع المخاطب، كَمَا صَرَّحَ به المفسرون .

قوله: (وراعنا بالتَّنْوين أي قولًا ذا رعن) أي ذا حمق جعل حماقة صاحب هذا الْقَوْل

بحَيْثُ تجاوز عنه إلَى قَوْله لمُبَالَغَة فكان هذا الْقَوْل ذا حمق .

قوله: (نسبة إلَى الرعن وهو الهوج لما شابه قولهم راعينا) لما كان غرض الصحابة

-رضي الله تَعَالَى عنهم - صحيحًا من هذا الْقَوْل أي راعنا وراقبتا حتى نفهم ما ألقيت لنا وهو

محمود فَكَيْفَ ينسب هذا الْقَوْل إلَى الحمق المنبئ عن حمق قائله عَلَى وجه المُبَالَغَة أشار

إلى وجهه فقال لما شابه قولهم راعينا (وتسبب) أي لما تسبب (للسبّ) أي بسَبَب اليهود

على وجه [التلبيس] ولهذا نسب قول الصحابة إلَى الحمق، وقد صرحوا بأن كل طاعة إذا أدت

إلى معصية راجحة وجب تركها فإن ما يؤدي إلَى الشر شر، وصرح الْمُصَنّف به أَيْضًا في

تفسير قَوْلُه تَعَالَى: (وَلَا تَسُبُّوا الَّذينَ يَدْعُونَ منْ دُون اللَّه) الآية.

قوله: (وأحسنوا الاستماع) وهذا الْمَعْنَى مجاز ؛ إذ حسن الاستماع مسبب عن السماع

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * * *

قوله: وَقُرئَ (راعونا) عَلَى لفظ الجمع للتوقير أي لتوقير رسول اللَّه صلى الله تَعَالَى عليه

وسلم وتعظيمه وفيه أن الجمع للتعظيم في غير المتكلم لا يعد من البَلَاغَة .

قوله: أي قولا ذا رعن مثل لابن وتامر بمعنى ذات لبن وذات تمر .

قوله: وهو الهوج أي الحمق يقال رجل أهوج أي طويل أحمق .

قوله: نسبة نصب عَلَى أنه مَفْعُول له لقرئ أي قرئ راعنا نسبة لهذه الكلمة التي هي راعنا

بغير تنوين إلَى الرعن لا حَقيقَة بل لكونها شبيهة بكلمة يسبون بها وسببًا للسبّ، ولما كان شبهها بها

سببًا للسبّ بها كانت كأنها كلمة ذات رعن، فقوله لما شابه تعليل لقوله نسبة.

قوله: وأحسنوا الاستماع لما كان حصول السماع عند سلامة الحاسة أمرًا ضروريًا حمله عَلَى أحد

معاني ثلاثة [ففي] قوله عز وجل (واسمعوا) تلويح إلَى أنهم لم يكُونُوا في سماع كلام رسول الله صلى الله

تَعَالَى عليه وسلم ذوي جد فأُمرُوا أن يسمعوا حق السماع وذلك يكون بأحد هذه الْمَعَاني الْمَذْكُورة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت