فهرس الكتاب

الصفحة 2116 من 10841

رمضان منجمًا مفرقًا في ثلاثة وعشرين سنة وهو الراجح أو في عشرين سنة كما قيل .

قوله: (أو أنزل في شأنه الْقُرْآن وهو قوله(كُتبَ عَلَيْكُمُ الصّيامُ) بتقدير مضاف ولا

يخفى بعده، فالْمُرَاد بالْقُرْآن البعض كما بينه بقوله وهو قوله (كُتبَ) والعجب أنه لما جاز أن

يراد به البعض لم لم يختاروا كون الْمُرَاد به البعض الذي في رمضان .

قوله: (وعن النَّبيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ نزلت صحف إبْرَاهيم أول ليلة من رمضان) تأييد

لنزول الْقُرْآن وأن الاحتمال الأول هُوَ الراجح المعول والْحَديث الْمَذْكُور أخرجه

أحمد والطبراني .

قوله: (وأنزلت التَّوْرَاة لست، والْإنْجيل لثلاث عشرة، والْقُرْآن لأربعة وعشرين)

ظاهره يخالف ما ثبت في الرّوَايَة أن ليلة القدر ليلة سبع وعشرين وإليه ذهب كثيرون أو

خمس وعشرون وغير ذلك من الرّوَايَة، وقد ثبت بالنص القاطع أن الْقُرْآن نزل في ليلة القدر

إلا أن يقال إن هذه رواية أخرى، وقد ذهب بعضهم إلَى أن ليلة القدر لا يَخْتَصُّ بليلة من

رمضان فجاز أن ليلة القدر أربع وعشرون في سنة إنزال الْقُرْآن وفي سائر السنين سبع

وعشرون أو غير ذلك ثم الظَّاهر أن الْمُرَاد بالنزول النزول عَلَى الْأَنْبيَاء الْمَذْكُورين لا إلَى

سماء الدُّنْيَا ولا يصح في الخبر معنى في شأنه، فالْمَعْنَى الأول يتأيد بهذا الخبر الشريف .

قوله: (والموصول بصلته خبر المبتدأ أو صفته) أي الذي أنزل خبر المبتدأ عَلَى

الوجه الأول وهو كون شهر رمضان مبتدأ وهو الأرجح لما بيناه هناك أو صفته وهذا

ضعيف؛ لأنه يقتضي كونه معلومًا قيل هذه الآية. بناء عَلَى أن الأوصاف قبل العلم بها إخبار

كما أن الْإخْبَار بعد العلم بها أوصاف فالترديد الْمَذْكُور بناء عَلَى أن الْإنْزَال في شهر

رمضان إن لم يكن معلومًا قبل هذه فخبر، وإلا فصفة. والظَّاهر عدم العلم، فالوجه الأول هُوَ

الأولى والأسلم .

قوله: (والخبر) أي خبر شهر رمضان .

قوله: (فمن شهد) والفاء لوصف المبتدأ بما تضمن معنى الشرط) إذا كان المبتدأ نكرة

مَوْصُوفة يصح دخول الفاء في خبره وهنا المبتدأ معرفة، فالأولى كون الفاء زائدة عَلَى رأي

الأخفش كما نقل عن السمين، إلا أن يقال إن شهر رمضان علم جنس ففيه العموم فيكون

في حكم النكرة، ولا يخفى بعده .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت