فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 10841

الرشيقة. حسبما نطقها قواعد علم البلاغة الأنيقة. ليظهر إعجازه لكل جليل وحقير مما لا

يطيق به عقول البشر. وما هُوَ إلا لخالق القوى والقدر. وليعلموا امتيازه عن سائر الكتب

الْإلَهيَّة. ويشاهدوا فضله عَلَى سائر الزبر السماوية. لا سيما أنوار التنزيل وأسرار التأويل.

للإمام العلامة. والْحَبْر الفهامة. وشيخ مشايخنا الكرام. وسيد أعيان النبلاء العظام. أسوة

المدققين. وقدوة المحققين. وفخر قروم الأخيار. وسند سادات الأبرار. أبي سعيد عبد

الله بن عمر بن مُحَمَّد بن علي أبي الخير. القاضي ناصر الدين البيضاوي. فإنه كتاب

احتوى عَلَى معاني كثيرة الشعوب متدانية الجنوب مسومة المبادئ والمطالع. مقومة

الأعالي والقواطع. واحتوى أَيْضًا من قواعد البَلَاغَة وأصول الفصاحة أهمها. ومن شعب

البَلَاغَة والبراعة وفنون البدائع أدقها وأسناها. ومن قوانين العلوم الأدبية أقواها وأعلاها.

فكان من بين التفاسير كالغرة الغرآء. والفريدة البيضاء. ومرآة لانفهام وجوه البلاغة

والإعجاز. وصحائفه المزايا الحسان والإيجاز. مع عبارة لطيفة أنيقة. وإشارات دقيقة

رشيقة كأنها سحر عجاب. يتحير منه أولو الألباب. فصار في الاشتهار. كالشمس في

الهاجرة ونصف النهار. واعتمد عليه أولو الأبصار. من الفحول العظماء في جميع الأقطار

والأمصار. يقول العبد الذليل. المحتاج إلَى لطف ربه الجليل. لقد منَّ الله تَعَالَى عليَّ

بتوفيق تدريس هذا التَّفْسير الجليل الشأن. بجامع أبي الفتح الغازي السلطان مُحَمَّد خان.

أسكنه الله تَعَالَى في روضة الجنان. وحين مجاورة الطلاب الخلان. حررت ما سنح

بالبال. بعون الله الملك المتعال. مما يتعلق بحله في أطراف القرطاس؛ إذ كل علم ليس

في قرطاس. ضائع لعدم الاستئناس. ثم أكرمني الله تَعَالَى بجمع ما في القرطاس مع ضم

ما بقي إليه من حل مواضع آخر من ذلك الْكتَاب. بعون الله الملك الوهاب. مع قلة

البضاعة. وعدم الزاد والقلة. وتشتت البال. وتفرق الحال، وهجوم خطوب الحدثان.

وجموم موانع الزمان. وتراكم عوائق الأوان. وتزاحم المعارة والمضارة. وتفاقم

المعازة والمضارة. ومع انقراض مَن إذا سمع فرائد فوائد المهرة. وجواهر عوائد

الكملة. يضع عَلَى رأسه. وببعض عليها بأضراسه. وإلى الله المشتكى من دهر حيث رماني

من بلد إلَى بلد. كأنه التزم الجور والكبد. لكل والد وما ولد. حتى أقمت بمدينة

قسطنطينية. المحمية المحروسة. صانها الله تَعَالَى عن النوب والبلية ولقد جمعت فيها.

المحاسن والمكارم بأسرها. وأهل المعارف والْكَمَال عن آخرها وأعظمها خَدَمة الْقُرْآن

المجيد نظمًا ومعنى. فإنها مقر القرآء الأجلاء. ومهبط فحول العلماء. وسادات الفضلاء.

فكانت اس بلاد الْإسْلَام. حيث انتشر منا وجوه القراءة عَلَى الأنام. وفنون العلوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت