فهرس الكتاب

الصفحة 3192 من 10841

قوله: (والمحذور في نكاح الأمة رق الولد) إذ الْمُرَاد بالأمة أمة الغير والْإضَافَة في

فتياتكم للملابسة وأن الولد يتمع الأم في الرقية والحرية.

قوله: (وما فيه من المَهانة) بفتح الميم هُوَ الحقارة؛ إذ اتخاذ أمة الغير فراشًا تحقير

النفس.

قوله: (ونقصان حق الزوج) لأن حق المولى فيها ثابت بعد فيستخدمها فينفس حق

الزوج ولكن الض ورات تبيح المحظورات.

قوله: (واللَّه أعلم بإيمانكم) جملة تذييلية اعتراضية جيء بها

للتشويق إلَى نكاح الإماء المؤمنة عند تحقق الشرط الْمَذْكُور.

قوله: (فاكتفوا بظَاهر الإيمان فإنه العالم بالسرائر وبتفاضل ما بينكم من الإيمان)

فاكتفوا بظَاهر الإيمان ولا تشتغلوا بالاطلاع عَلَى حَقيقَة الإيقان؛ إذ ذاك ليس بمقدور لكم

فإنه تَعَالَى هُوَ العالم فقط بالسرائر وما في الضمائر.

قوله: (فرب أمَة تفضل الحرة) رب للتقليل ويحتمل التكثير هذا شروع في بيان وجه

كون هذه الْجُمْلَة للتشويق إلَى نكاح الأمة.

قوله: (فيه) أي في الإيمان إما بقوة التصديق أو بملازمة الحدود والاستقامة في

المقصود.

قوله: (ومن حقكم أن تعتبروا فضل الإيمان) لكن لا سبيل لكم إلَى علمه فاكتفوا

بظاهره.

قوله: (لا فضل النسب) أي بدون الإيمان والحسب وإلا فالكفؤ بالنسب وغيره معتبر

في الشرع.

قوله:(والْمُرَاد تأنيسهم بنكاح الإماء ومنعهم عن الاستنكاف منه ويؤيده بعضكم من

بعض)والْمُرَاد تأنيسهم أي فَائدَة الخبر ذلك إما بطَريق المجاز أو الكناية ولا يتوهم أن هذا

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: والمحذور في نكاح الأمة رق الولد وما فيه من المهانة، ونقص حق الزوج فإن في رق

الولد المهانة والحقارة لكونه مملوكًا للغير مشغولًا بخدمة مولاه، ولا يخفى أن ذلك ابتذال واحتقار.

وكَذَلكَ في نكاح الأمة نقص حق الزوج وذلك لوجوب خدمة المولى عليها ولا يفرغ عنها حتى

تلتزم أداء حق زوجها ولهذا المحذور لم يرخص في نكاحها إلا عند الضرورة ووجود الشرائط

الْمَذْكُورة. يعني لو لم يجز نكاح الأمة لمن قدر عَلَى الحرة الْكتَابية دون المؤمنة للزم ارْتكَاب نكاح

الحرة الكافرة فيلزم حِينَئِذٍ مخالطة الْكُفَّار وموالاتهم فترك ذاك وأجيز نكاح الأمة واخْتيرَ هُوَ عَلَى

نكاح الحرة الْكتَابية وارتكب هذا المحذور دون ذلك لكون هذا المحذور أدون حالًا من ذاك كقوله

دون الْمُؤْمنة قيد للقدرة في قوله لمن قدر. أي لمن قدر عَلَى الحرة الْكتَابية ولم يقدر عَلَى الحرة

المؤمنة. قوله نسبكم من آدم مع ما عطف عليه جملتان واردتان عَلَى طريق الاسْتئْنَاف لبيان معنى

التناسب المفاد بالْجُمْلَة المتقدمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت