فهرس الكتاب

الصفحة 3359 من 10841

أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرائِكُمْ وَلْتَأْتِ طائِفَةٌ أُخْرى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ

وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ

عَلَيْكُمْ مَيْلَةً واحِدَةً وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كانَ بِكُمْ أَذىً مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضى أَنْ تَضَعُوا

أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكافِرِينَ عَذابًا مُهِينًا (102)

قوله: (وَإِذا كُنْتَ فِيهِمْ) بيان لما قبله من النص الوارد في [مشروعية] القصر بطَريق

التفريع وتصوير الكيفية عند الضرورة التامة كذا قيل. لكن صلاة الخوف ليس بمختصة

بالمسافر بل غالبة فيه.

قوله: (تعلق بمفهومه) أي بمفهوم الشرط لأنه كلمة إذا تفيد الشرط.

قوله:(من خص صلاة الخوف بحضرة الرَّسُول صلى الله تَعَالَى عليه وسلم لفضل

الجماعة)وهو أبو يُوسُف والحسن بن زياد عَلَى ما قيل لفضل الجماعة متعلق بتعلق أي أن

من أخص وإن لم يقل بالمفهوم لكن اعتبر هنا لأن الصلاة خلفه عَلَيْهِ السَّلَامُ أفضل ولو قال

ذهب البعض إلَى أن صلاة الخوف مختصة بحضرة الرَّسُول عَلَيْهِ السَّلَامُ لفضل الجماعة

لكان أولى.

قوله: (وعامة الفقهاء عَلَى أنه تَعَالَى علم الرسول صلى الله تَعَالَى عليه وسلم كيفيتها)

وعامة الفقهاء أي أكثرهم عَلَى أنه تَعَالَى الخ. أي وأكثر الفقهاء عَلَى أن الحكم متناول لجميع

الأئمة غايته أنه تَعَالَى علم الرَّسُول عَلَيْهِ السَّلَامُ.

قوله: (ليأتم به الأئمة) ليأتم به؛ إذ خطابه كخطابهم لأنه إمام أمته ولأن الْكَلَام معه

والحكم يعمهم كما في قَوْله تَعَالَى: (يا أيها النَّبيّ إذَا طَلَّقْتُمُ النّسَاءَ) الآية.

قوله: (بعده) سواء كان في حياته أو في انتقاله.

قوله: (فإنهم نواب عنه فيكون حضورهم كحضوره) لعله أَشَارَ إلَى العلاقة في ذكر

الرَّسُول وإرادة الأئمة هي المشابهة لكن يلزم منه جمع الْحَقيقَة والْمَجَاز.

قوله: (فاجعلهم طائفتين) هذا مستفاد باقتضاء النص.

قوله: (فلتقم إحداهما معك يصلون) لقوله (فأقمت لهم الصلاة) .

قوله: (وتقوم الطائفة الأخرى تجاه العدو) هذا بمعونة السباق والسياق أَشَارَ إلَى

اعتباره هنا توضيحًا للمقام وتكميلًا للمرام.

قوله: (أي المصلون حزمًا) لأنهم الْمَذْكُورون حزمًا احتياطا. قيل فعلى هذا الْمُرَاد

بالأسلحة ما لا يشغلهم عن الصلاة كالسيف والخنجر ونحوهما.

قوله: (وقيل الضَّمير للطائفة الأخرى وذكر الطائفة الأولى يدل عليهم) دلالة

التزامية قيل فلا تَقْييد في الأسلحة حِينَئِذٍ فلا يترجح أحد التوجيهين بالظهور انتهى.

والأول مرجح يكون المرجع مذكورًا لفظًا وبدلالته عَلَى أن أخذ الأسلحة واجب عَلَى

الطائفة الأخرى أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت