يلزم الإمام أن يفي بما وعد. وهو قول الشَّافعي رحمه الله تَعَالَى) تنحازون أي [تلتجؤون]
وتنضمون إليها. وهو قول الشَّافعي. أي في أحد قولَيه كما في الكَشَّاف، وعندنا يلزم للإمام
الوفاء بما وعد .
قوله: (وعن سعد بن أبي وقاص - رضي الله تَعَالَى عنه -) كأنه إشَارَة إلَى رواية أخرى
تدل بحسب الظَّاهر عَلَى لزوم الوفاء بما وعد، لكن فيه كلام سيجيء بيانه .
قوله: (قال لما كان يوم بدر قتل أخي عُمَير) بالتصغير .
قوله:(وقتلت به سعد بن العاص وأخذت سيفه فأتيت به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واستوهبته
منه فقال: ليس هذا لي ولا لك اطرحه)قيل وقال أبو عبيدة رحمه الله هكذا وقع فيه سعد بن
العاص لكن المحفوظ عندنا العاص بن سعد .
قوله: (في القَبَض) بفتح القاف وفتح الباء الموحدة أَيْضًا وضاد معجمة بمعنى المقبوض .
قوله: (فطرحته وبي ما لا يعلمه إلا الله) من الحزن .
قوله: (مِن قتل أخي) لفظة مِن تعليلية .
قوله: (وأخذ سلبي) مصدر عطف عَلَى قتل أخي .
، قوله: (فما جاوزت) أي من حضور حضرة الرسالة .
قوله: (إلا قليلا) أي تجاوزًا قليلًا .
قوله: (حتى نزلت سورة الأنفال فقال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) وفي الكَشَّاف حتى جاءني
رسول الله صلى الله تَعَالَى عليه وسلم وقد أنزلت سورة الأنفال. وهذا هُوَ الأولى والأنسب لقوله
فقال لي رسول الله صلى الله تَعَالَى عليه وسلم الخ. كلمة حتى ابتدائية ويجوز كونها جارة .
قوله: (سألتني السيف) أي سألتني سؤالا استعطاء السيف المعهود .
قوله: (وليس لي وأنه قد صار لي فاذهب فخذه) قيل وهذا كما ترى يقتضي عدم
وقوع التنفيل يومئذٍ وإلا لكان سؤال السيف من سعد بموجب شرطه عَلَيْهِ السَّلَامُ ووعده لا
بطَريق الهبة المبتدأة وحمل ذلك من سعد عَلَى مراعاة الأدب مع كونه سؤاله بموجب
الشرط يرده رده عليه السَّلام قبل النزول وتعليله بقوله ليس هذا لي لاستحالة أن يَعِدَ عليه
السلام بما لا يقدر عَلَى إنجازه. وإعطاؤه بعد النزول وترتيبه عَلَى قوله وقد صار لي انتهى.
والحاصل أن حمل السؤال عَلَى الاستعطاء لا يناسب المقام ولذا مرض الْمُصَنّف كون
الْمُرَاد بالأنفال التنفيل بقوله: وقيل شرط رسول الله عَلَيْهِ السَّلَامُ لمن كان له غناء الخ. والتزام
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *
قوله: ولذا قيل لا يلزم الإمام أن يفي بما وعد. أي ولأجل الحكم بالتسوية بنزول الآية بعد
شرطه ووعده لمن كان له غناء أن ينفله أي أن يأحذ من له غناء في المحاربة زيادة عَلَى سهم مَن
لم يكن له غناء فإنه قد وقع الخلف في وعده هَاهُنَا، ومن هذا ترى الأئمة الشَّافعية قَالُوا: لا يلزم
الإمام أن يفي بما وعد .
قوله: اطرحه في القبض. أي في المقبوض من الغنائم ليقتسم بين الغانمين .