قوله: (ثم سجل) أي حكم حكما قطعيًا أو قرره وأثبته يقال سجل عليه بكذا إذا
شهره كافة كتب به عليه سجلًا كذا نقل عن شرح مقامات الزَّمَخْشَريّ له والمص جعله
اسْتعَارَة للإثبات وهذا في بعض النسخ لَيسَ بموجود (عَلَى كماله بنفي الريب عنه) .
قوله: (لأنه لا كمال أعلى مما للحق واليقين) أي كما لا [نقص أنقص] مما للباطل
والشبهة ولهذا لما قيل لبعض العلماء فبم لذتك قال في حجة تتبختر اتضاحًا وفي شبهة
تتضاءل اتضاحًا كما في الكَشَّاف(وهدى للمقين بما يقدر له مبتدأ جملة رابعة تؤكد كونه
حقًا لا يحوم الشك حوله بأنه هُدًى للْمُتَّقينَ).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * * *
قوله: والذي هُوَ أرسخ عرقا قَالُوا فيه لطيفة وهي أنه رمز به تعريضا إلَى أن الاعتبار اللفظي
الذي لا يساعده الْمَعْنَى كشجرة اجتثت من فوق الْأَرْض ما لها من قرار والذي شد عضده بالْمَعْنَى
كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السَّمَاء .
قوله: أن يضرب عن هذه المحال صفحًا أي عن البحث عن محال هذه الجمل بالطريق
الْمَذْكُور فإنها لا طائل تحتها وإن اللائق ببلاغة الْقُرْآن العظيم أن تسلك به طريق الْمَعَاني والبيان
فإنها هي الطليبة وما عداها ذرائع ووسائل إليها .
قوله: (صفحا قال المرزوقي صفحت عنه عفوت عنه جرمه ويقال أعرضت عن هذا الأمر
صفحًا إذا تركه .
قوله: مسقلة بنفسها أي غير مفتقرة إلَى انضمام شيء معها إما لأنها كالإيقاط وقوع العصا أو
كتقدمة الإعجاز .
قوله: مفصل البلاغة. قال الْجَوْهَريُّ: يقال لمن أصاب الحجة أنه طبق المفصل وفي النهاية
أصل التطبيق إصابة المفصل وهو طبق العظمين أي ملتقاهما فيفصل بَيْنَهُمَا .
قوله: موجب حسن النظم أي مكانه ومستقره .
قوله: مناخية أي متناسبة يقال آخاه مواخاة وتآخيت أخًا أي اتخذت أخًا .
قوله: آخذًا بعضها بعنق بعض تأكيد لمعنى المواخاة وتَرْشيح للاسْتعَارَة .
قوله: وهلم جرا جرا منصوب عَلَى الحال عند البصريين وعلى المصدر عند الكوفيين قال
ابن جني هُوَ مصدر وقع حالًا أي جارا أو منجرًا. قال الْجَوْهَريُّ: ونقول كان ذلك عام كذا وهلم جرا
إلى اليوم .
قوله: نبه أولًا عَلَى أنه الْكَلَام المتحدى به إما تأويله عَلَى أنها أسماء الرر فلقوله للإشعار
على الْقُرْآن لَيسَ إلا كلمة عربية معروفة التركيب من مسميات هذه الألفاظ، وأما عَلَى أنها طائفة من
حروف المعجم فلما مَرَّ مرارًا وفي قوله وشدا من أعضاده اقتباس من قوله تَعَالَى:(سنشد عضدك
بأخيك)ومراعاة لمعنى المواخاة في قوله مناخية وتَرْشيح للاسْتعَارَة .
قوله: تسجيلًا بكماله وفي الأساس سجل عليهم وكتاب مسجل وكتب عليهم سجلًا يعني
قوله: (لا ريب فيه) تأكيد لمعنى (ذلك الْكتَاب) وهو كونه كتابًا كاملًا
لإكمال الحمل منه ولا يكون كاملًا كذا إلا أن يكون حقًا وصدقًا لا باطلًا وكذبا فلا يحوم الشك
حوله .