فهرس الكتاب

الصفحة 4650 من 10841

قوله: (يقتضي أن ينفر من كل ثلاثة تفردوا) صفة ثلاثة.

قوله: (بقرية) وفي بعض النسخ بفرقة والمآل واحد.

قوله: (طائفة) فاعل أن ينفر ومعلوم أن الطائفة النافرة من جماعة ثلاثة إما اثنان أو

الواحد فعلم منه أن الْمُرَاد بالواحد هنا ما يقابل التواتر كما هُوَ المُتَعَارَف بين أهل الْحَديث

وبين أئمة الأصول لكن مع شموله للواحد وهو الْمُرَاد هنا ومراده فيما سبق بقوله كقبيلة

التمثيل لا الحصر فلا يتوهم المنافاة بين كلامه هنا حيث أطلق الفرقة هنا عَلَى الثلاثة وبين

كلامه فيما سبق.

قوله: (إلَى التفقه لتنذر فرقتها كي يتذكروا ويحذروا) بين كلامه هنا وكلامه فيما سبق

من قوله إرادة أن يحذروا نوع منافرة أَشَارَ إلَى أن لعل بمعنى كي. وحاصله(وَلِيُنْذِرُوا

قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ)لعلهم يرجعون أي مريدين بإنذارهم حذر قومهم

فالإرادة من جانب المنذرين بكسر الراء لا يستلزم وجوب الحذر بقول الطائفة وحِينَئِذٍ لا

يبقى في الآية دليل عَلَى حجبة خبر الواحد لابتنائها عَلَى أن الله تَعَالَى أوجب حذر القوم

بقول الطائفة المتفقهة وذلك إذا اعتبرت الإرادة المُسْتَفَادة من لفظ الترجي من جانب

المنذَرين بفتح الذال عَلَى أن لعل متعلق بالقوم لا بقوله: (لينذروا) .

فالظَّاهر هُوَ الْمَذْكُور أولًا.

قوله: (فلو لم يعتبر [الأخبار] ما لم يتواتر لم يفد ذلك) عدم التواتر عام لخبر واحد واثنين

فصاعدًا إلَى حد التواتر فيلائم ما قدمه آنفًا من شموله الواحد(وقد أشبعت الْقَوْل فيه تقريرًا

واعتراضًا في كتابي المرصاد).

قوله: (وقد قيل للآية معنى آخر) قدمه بعضهم ورجحه لكون اتصال هذه الآية بما

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وقد قيل للآية معنى آخر، والفرق بين هذا وبين الوجه الأول أن الْمُرَاد بالنافرين عَلَى

الأول الطائفة الَّذينَ نفروا أي خرجوا من أوطانهم لأجل التفقه في الدين وتَحْصيل العلم فالضَّمير

في ليتفقهوا أو لينذروا ورجعوا وقومهم لهَؤُلَاء النافرين وفي إليهم ولعلهم إلَى الفرقة الَّذينَ بقوا

وأقاموا في أوطالهم غير نافرين. فالنافرون هم المعلمون والمقيمون هم المتَعْلَمُونَ، وعلى الوجه

الثاني الأمر عَلَى العكس فإن الْمُرَاد بالطائفة عَلَى هذا هم الَّذينَ خرجوا إلَى الغزو لا للتفقه

وتَحْصيل العلم والمتفقهون هم الَّذينَ لم يخرجوا بل أقاموا في أوطانهم ولازموا خدمة النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم -

ليحصلوا فيه علم الشرائع ويتفقهوا لينذروا به قومهم الَّذينَ خرجوا إلَى الغزو إذا رجع هَؤُلَاء العزاة

إليهم لعلهم أي لعل هَؤُلَاء الغزاة يحذرون أي يَعْمَلُونَ وضع يحذرون مَوْضع يَعْمَلُونَ تنبيهًا عَلَى أن

الحذر هُوَ الحامل عَلَى العمل والموجب له وضعًا للسبب مَوْضع المسبب، فعلى هذا الضَّمير في

ليتففهوا ولينذروا قومهم إليهم للمقيمين المتفقهين لا للنافرين، وفي رجعوا ولعلهم يحذرون للنافرين

الغازين فالنافرون هم المتَعْلَمُونَ والمقيمون هم المعلمون عَلَى عكس الأول. الوجه الأول مبني عَلَى

أن يكون (وما كان الْمُؤْمنُونَ لينفروا كافة) منقطعا عَمَّا قبله من قصة الجهاد، والوجه

الثاني عَلَى أن يكون متصلًا بما قبله وعلى الوَجْهَيْن الفاء في (فلولا نفر) للدلالة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت