فهرس الكتاب

الصفحة 6040 من 10841

عوجًا) حال كونه لا إفراط فيه ولا تفريط، وكذا الْكَلَام في الوَجْهَيْن الأخيرين ولسنا في صدد

توجيه كلام الزَّمَخْشَريّ حتى نتصدى [لدفع] الركاكة في كلامه .

قوله: (إذ لو كان للعطف لكان المعطوف فاصلًا بين أبعاض الْمَعْطُوف عليه) لأن

الحال عَلَى هذا بمنزلة جزء منها، فالأولى جعله حالًا من الضَّمير في (له) لئلا يخرج الواو عن

العطف ولئلا يرد ما في المغني من أن قياس قول الفارسي في أن الخبر لا يختلف إفرادًا

وجملة أن يكون الحال كَذَلكَ وإن كان هذا مردودًا عند الْجُمْهُور ولم يقل أبعاض الصلة

كما في الكَشَّاف إشَارَة إلَى عدم الاخْتصَاص بها .

قوله: (ولذلك قيل فيه تقديم وتأخير) أي للزوم الفصل المحذور من جعل الواو

عطفًا مع كون قيمًا حالًا من الْكتَاب. قال بعضهم فيه تقديم وتأخير أصل الْكَلَام قيمًا ولم

يجعل له عوجًا لئلا يلزم الفصل المحذور ومراد المص بهذا تأييد ما ادعاه من كون الواو [حِينَئِذٍ]

للحال دون العطف قيل من جعله في نية التأخير كالواحدي وابن عطية والطبري جعل

قوله: ولم يجعل له اعتراضًا لا حالًا انتهى. وفي الأكثر ما جعل اعتراضًا جعل حالًا فمالَ

المص إلَى الْمَعْنَى وجعله حالًا .

قوله: (وَقُرئَ «قِيَمًا» ) بكسر القاف وفتح الياء المخففة عَلَى أنه مصدر نعت به فكان

قياسه قومًا كعوض فأُعلِّ كإعلال فعله كالقيام .

قوله: (لينذر الذين كَفَرُواْ عَذَابًا شَدِيدًا، فحذف المفعول الأول اكتفاء بدلالة القرينة)

أي بمقابلة الَّذينَ آمَنُوا، وأما العصاة فأحوالهم مسكوت عنها صرح به أبو حيان حيث قال في

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: إذ لو كان للعطف كان الْمَعْطُوف فاصلًا بين أبعاض الْمَعْطُوف عليه فإن الحال قيد

للعامل والعامل هنا هُوَ أنزل وقيد الشيء كالجزء منه فإذا عطف (ولم يجعل له عوجًا)

على (أنزل) قبل تمامه بقيده وذكر القيد بعد هذا الْمَعْطُوف يلزم الفصل بين أبعاض

الشيء بالأجنبي.

قوله: ولذلك قيل فيه تقديم وتأخير أي وللزوم الفصل قيل عَلَى تقدير جعل واو (ولم يجعل)

للعطف فيه تقديم (قيمًا) وتأخير (ولم يجعل له عوجًا) فيكون كأنه

قيل أنزل عَلَى عبده الْكتَاب قيمًا (ولم يجعل له عوجًا) .

قوله: (فحذف الْمَفْعُول الأول اكتفاء بدلالة القرينة فإن تكرير الإنذار في القرينة الثانية وهي

قوله: عز وجل: (وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا) متعلقًا بالمنذرين يدل عَلَى أن

الْمَفْعُول الأول هنا وهو الَّذينَ كَفَرُوا مقدر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت