فهرس الكتاب

الصفحة 656 من 10841

قوله: (شاذ وهو اسم جمع) وهو ما دل عَلَى ما فوق الاثنين ولم يكن عَلَى أوزان

الجموع سواء كان له من لفظه مفرد [أو لا] وإليه أشار بقوله(كرخال ؛ إذ لم يثبت فُعال بضم

الفاء في أبنية الجمع)وفي كلامه رد عَلَى من قال إنه جمع بل إطلاق الجمع عليه إما تجوز

لكونه كالجمع في اسْتعْمَاله فيما فوق الاثنين أو بناء عَلَى اللغة فإن اللغويين لا يفرقون بين

الجمع واسم الجمع والفرق اصْطلَاح النحاة وبهذا ظهر ضعف الاستدلال بأن أصل ناس

أناس لكون مفرده إنسان وقد ذكرناه هناك رخال بضم الراء اسم جمع رخل بكسر الخاء

وهي أنثى من ولد الضان وذهب بعضهم إلَى أن أصله الكسر وهو جمع تكسير حَقيقَة لأن

فعال بالكسر من أبنية الجمع كرجال جمع رجل فأُبدلت الكسرة ضمة كما أبدلت ضمة

سكارى من الفتحة. وقيل وقد ذهب إليه الزَّمَخْشَريّ .

قوله: (مأخوذ من إنسي لأنهم يستأنسون بأمثالهم) بكسر النون من الأنس ضد الوحشة

لأنسه بجنسه لأنه مدني الطبع أي محتاج في تعيشه إلَى التمدن وهو اجتماعه مع بني نوعه

يتعاونون ويتشاركون في تَحْصيل الغذاء واللباس والمسكن وغيرها بخلاف أنواع سائر

الحيوانات (أو آنس) أي مأخوذ من آنس بالمد بمعنى أبصر إما من مفاعلة أو الأفعال سمي

به (لأنهم ظاهرون مبصرون) ولا يشترط الاطراد في وجه التَّسْميَة فلا إشكال بأن سائر

الحيوانات أَيْضًا كَذَلكَ (ولذلك سموا بشرًا) لظهور جلودهم ومنه البشرة لظَاهر الجلد

والآدم لباطنه لخلوها عن شر الشعر ونحوه مما هُوَ في سائر الحيوانات ويستوي في لفظ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * * *

قوله: كرخال هُوَ اسم جمع رخل بكسر الخاء وهي الأنثى من أولاد الضأن والرخال اسم

جمع لا جمع لأن فعلًا لا يجمع عَلَى فعال الفرق بين الجمع الحقيقي وبين اسم الجمع أن اسم

الجمع في حكم الإفراد وبدليل جواز التصغير فيه ولا يجوز تصغير الجمع الحقيقي إذا كان جمع

الكثرة مثال اسم الجمع ركب وسفر وصحب يقال في تصغيرها ركيب وسفير وصحيب ولا

يجوزون ذلك في جمع الكثرة بل يجب أن يرَّد إلَى واحده أو إلَى جمع قلته إن وجد وهذا يخالف

ما في الصحاح فإن الْجَوْهَريّ قال هناك الرخل بكسر الخاء الأنثى من أولاد الضأن والذكر حمل

والجمع رخال فوزن ناس فعال لأن الزنة إنما هي عَلَى الأصول، أَلَا [تَرَى] أنهم يقولون وزن في أفعل

وإن لم يبق من حروف الأصول إلا العين والْقيَاس في تصغير ناس أُنيس، وأما مجيء نويس فعلى

خلاف الْقيَاس كإنيسان في تصغير إنسان ورويجل في تصغير رجل والْقيَاس أنيسين ورجيل

كمصيبيح في تصغير مصباح وكونه عَلَى خلاف الْقيَاس إنما هُوَ عَلَى جعل أصله أناسًا ؛ إذ لو جيء

على الْقيَاس لقيل أنيس بتشديد الياء، وأما إذا جعل ناس من النوس وهو الحركة يكون تصغيره عَلَى

نويس عَلَى الْقيَاس لكنه غير مرضي عند أهل اللغة ولذا ذهب صاحب الكَشَّاف إلَى أن تصغيره

على نويس مما هُوَ عَلَى خلاف مكبره حيث قال، وأما نويس فمن المصغر الآتي عَلَى خلاف مكبره

ردا عَلَى القائلين بأن ناسًا من النوس تمسكًا بمجيء تصغيره عَلَى نويس .

قوله: أوانس أفعال من آنست بمعنى أبصرت فسموا أناسا لأنهم مبصرون ظاهرون .

قوله: ولذلك سموا بشرا أي ولكونهم ظاهرين مبصرين سموا بشرا فإنه من البشرة وهي

ظَاهر جلد الْإنْسَان وبشرة الْأَرْض ما ظهر من نباتها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت