فهرس الكتاب

الصفحة 6663 من 10841

الأصل مصدر) لما كان ذوا الحال جمعًا والحال مفردًا حاول بيان وجهه بالْوُجُوه الثلاثة

والفضل للأقدم ثم الأقدم والله أعلم ، وكونه مصدرًا قول المبرد والطبري كذا نقل عن البحر .

قوله: ( [كمالكم] في الْقُوَّة والعقل) ثم لتبلغوا أعيد اللام لبعده عن الْمَعْطُوف عليه

وهو نبين لكم. وقيل وإن صح عطفه عَلَى ما قبله للإشَارَة إلَى أن المقصود الأصلي من

خلقهم أطوارًا البلوغ إلَى حد التكليف لأنه سبب الفوز لمن أطاعه ومن عصاه فقد ضيع

فاتضح ما سلف من القائل والغرض في الْحَقيقَة الأخير كما سيأتي، لكن لما كان الإقرار الخ.

وكلمة (ثُمَّ) هنا للتراخي الزماني، ولما ساغ ذلك لا وجه للْقَوْل بأنه للتراخي الرتبي. نعم إنه

مُسْتَفَاد من عرض الْكَلَام وكذا الْكَلَام في (ثم نخرجكم) لأن الإخراج طفلًا

أحسن حالًا من كونه جنينًا في رحم الأمهات .

قوله: (جمع شدة كالأنعم جمع نعمة كأنها شدة في الأمور) جمع شدة قاله

سيبويه كما نقل عن الْجَوْهَريّ وغيره. قوله كالأنعم جمع نعمة. نقل عن القاموس أنه قال أشد

ويضم أوله بمعنى قوة وهو ما بين ثماني عشر سنة إلَى ثلاثين واحد جاء عَلَى بناء الجمع كأنك

ولا نظير لهما أو جمع لا واحد له أو جمع شدة بالكسر مع أن فعله لا يجمع عَلَى أفعل أي

قياسًا فلا يخالفه. قوله إن أنعم جمع نعمة كذا قيل. واختار المص كونه جمعًا لما نقل عن سيبَوَيْه

كان صاحب القاموس لم يطلع عليه أو لم يعتمد عليه قال في سورة يُوسُف وهو سن الوقوف

بين الثلاثين والأربعين. وقيل من الشباب ومبدأ بلوغ العلم وهو الْمُرَاد هنا، والأول بيان من

النبوة، ولكل معنى مقام فلا تنس مقامك، والْمُرَاد هنا خمسة عشر سنة في الغلام والجارية وإن لم

يحتلم، أو لم تحض، وبه يفتي كذا في الملتقى في أواخر كتاب الحجر .

قوله: (عند بلوعْ الأشد أو قبله) عند بلوغ الأشد وهو الْمُنَاسب لذكره عقيبه أو قبله

قبل بلوغ الأشد أو بعده قبل الهرم ولم يذكره لانفهامه من قوله: (ومنكم من يرد)

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

الجنس أَيْضًا لأن المصدر موضوع للحَقيقَة من حيث هي، والفرق أن الأول عَلَى أنه جنس الأعيان

والثاني عَلَى أنه جنس الْمَعَاني .

قوله: [كمالكم] في الْقُوَّة والعقل جمع شدة كالأنعم جمع نعمة. الْجَوْهَريّ لم يجوز أن

يكون هُوَ جمع شدة حيث قال وكان سيبَوَيْه يقول واحده شدة وهو حسن في الْمَعْنَى لأنه يقال

بلغ الغلام شدته، ولكن لا يجمع فعلة عَلَى أفعل، وأما أنعم فإنما هُوَ جمع نعم من قولهم يوم

بؤس ويوم نعم. والشدة الْقُوَّة قال الله تَعَالَى: (إذا بلغ أشده) أي قوته وهو

ما بين ثماني عشرة إلَى ثلاثين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت