فهرس الكتاب

الصفحة 6978 من 10841

قوله:(لكثرة مداخلتهم عليهن واحتياجهن إلى مداخلتهم وقلة توقع الفتنة من

قبلهم لما في الطباع من النفرة عن مماسة القرائب، ولهم أن ينظروا منهن ما يبدو عند المهنة

والخدمة)لكثرة مداخلتهم الخ. ولأنه يجوز لهم النظر إلَى مواضع الزينة وكذا الزينة نفسها .

قوله: (وإنَّمَا لم يذكر الأعمام والأخوال لأنهم في معنى الإخوان) فإنهم معهن من

بطن واحد وكَذَلكَ الأعمام مع أبيهن والأخوال مع أمهاتهن من بطن واحد فيدل عليهم

النص بدلالة النص .

قوله: (أو لأن الأحوط أن يتسترن عنهم حذرا أن يصفوهن [لأبنائهم] ) ولضعفه أخره

أما أولًا فلجريان ما ذكر في آباء بعولتهن بل في النساء الْمُؤْمنات، وأما ثانيًا فلأنه يوهم

الشقاق والبغضاء بين الأقرباء، وأما ثالثًا فلأنه تَعَالَى أباح لهم النظر حيث حرم النكاح لهم

فادعاء أن الستر أحوط ليس كما يَنْبَغي .

قوله: (أو نسائهن) الْإضَافَة للاخْتصَاص بالوصف الجامع بينهن وهو الإيمان وعن

هذا قال يعني الْمُؤْمنات فإن الكافرات لا يتحرجن من الحرج وهو الإثم عن وصفهن

للرجال أقاربهن أو الأجانب فيؤدي إلَى الفتنة، ولا يخفى ضعفه ؛ إذ وصفهن موهوم وعلى

تقدير الوصف الفتنة أَيْضًا موهومة فلا يعبأ به، ولهذا اختار العموم بعضهم لأن المعتبر

كون الإبداء مؤديًا إلَى الفتنة وانبعاث الشهوة فلا يخاف من النساء مُطْلَقًا فلا جرم أن

إظهارها لهن جائز مُطْلَقًا، وأما الْإضَافَة إلَى الْمُؤْمنات فللتنبيه عَلَى أن المستحب عدم إبداء

زينتهن ومواضعهن للنساء الكافرات، وبهذا يوفق بين الْقَوْلين والسلف كابْن عَبَّاسٍ رضي الله

تَعَالَى عنهما منع استحبابًا، والباقون حكموا بجوازه فدخول الحمام متفرع عَلَى ما ذكر(يعني

الْمُؤْمنات فإن الكافرات لا يتحرجن عن وصفهن للرجال أو النساء كلهن).

قوله: (وللعلماء في ذلك خلاف) يحتمل أن يريد خلاف الشَّافعية للأئمة الْحَنَفيَّة

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: فإن الكافرات لا يتحرجن عن وصفهن. أي لا يتأثمن من الحرج بمعنى الإثم لا بمعنى

الحرج بمعنى الضيق فإنه لا يناسب المقام. أي فإن الكافرات لا يعددن وصف ما يرونه من مواقع

زين الْمُؤْمنات للرجال إثمًا فإذا لم يكن ذلك عندهن معدودًا من الإثم يمكن أن يصفة للرجال فلا

يرخص إبداء زينتهن عند النساء الكافرات فليس للمؤمنة أن يتجرد بين مشركة أو كتابية وعن ابن

عباس الظَّاهر أنه غني بنسائهن (وما ملكت أيمانهن) من في صحبتهن وخدمتهن من الحرائر والإماء

وإلا فالنساء كلهن سواء في حل نظر بعضهن إلَى بَعْضٍ سوى [ما] بين السرة والركبة فبني الْكَلَام

على الأغلب فإنهن أي المصاحبات من النساء والإماء يحضرن غالبًا عند تجردهن .

قوله: وللعلماء فيه خلاف. يعني إذا كانت المرأة كافرة فهل يجوز للمسلمة أن تنكشف لها؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت