فهرس الكتاب

الصفحة 7113 من 10841

العندية المكانة، وفيه إشَارَة إلَى أنه صفة لـ (تحية) . قوله مشروعة متعلق مِن ويحسن تقدير الْفعْل

الخاص في الظَّرْف المُسْتَقرّ إذا قامت قرينة عليه. قوله ثابتة بأمره بيان حاصل الْمَعْنَى.

قوله: (ويجوز أن تكون مِن صلة لـ [(تحية) ] فيكون ظرفًا لغوًا والتحية في الأصل مصدر

حياك اللَّه عَلَى الْإخْبَار من الحياة ثم استعمل للحكم والدعاء بذلك ثم قيل لكل دعاء

فغلب في السلام، وبهذا اتضح معنى قوله: وانتصابها بالمصدرية لأنها بمعنى التسليم كأنه

قيل فسلموا عن أنفسكم تسليمًا من الله تَعَالَى.

قوله: (فإنه طلب الحياة وهي من عنده تعالى وانتصابها بالمصدر لأنها بمعنى التسليم)

فإنه أي التحية ذكر الضَّمير لرعاية الخبر أو تاء المصدر ليست بمتمحضة في التأنيث

طلب الحياة وهي أي الحياة من الله تَعَالَى فتعلق مِن بالتحية باعْتبَار ما تتضمنه من الحياة أو

هي أي طلب الحياة من عنده والتأنيث لاكتساب التأنيث من الْمُضَاف إليه، ولا يخفى أن

التعلق بأحدهما مستلزم للآخر، وعلى التقديرين لا يلائم ظاهره بقوله وانتصابها الخ. إذ

التسليم غير طلب الحياة لما ذكرناه آنفًا من أن أصل التحية مصدر إلَى قَوْله فغلب في

السلام، والْقَوْل بأن التسليم طلب الحياة ضعيف لما عرفته، إلا أن يقال أشار أولا إلَى أنه

يمكن أن يكون معناها طلب الحياة، فالظَّاهر أنها حِينَئِذٍ مَفْعُول له، ثم أَشَارَ إلَى أنها بمعنى

التسليم فحِينَئِذٍ يكون مَفْعُولًا مُطْلَقًا من غير لفظه كـ قعدت جلوسًا لكنه خلاف السوق.

قوله: (لأنها يرجى بها زيادة الخير والثواب) لأنها يرجى بها، وإنما قال يرجى بها؛ إذ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: ويجوز أن يكون صلة لـ (تحية) فيكون ظرفًا لغوًا فمعنى (تحية منْ عنْد اللَّه) طلب

حياة من عنده.

قوله: وانتصابها بالمصدر لأنها بمعنى التسليم. أي انتصاب تحية عَلَى أنه مَفْعُول مطلق

لـ سلموا لأن التحية بمعنى التسليم فيكون مثل قعدت جلوسًا.

قوله: لأنها [يرجى] بها زيادة الخير والثواب، فإن اشتقاقه من البركة وهي كثرة الخير

والكثرة تتضمن معنى الزّيَادَة. وعن أنس قال خدمت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فما قال لي لشيء فعلته لم

فعلته ولا قال لي لشيء كسرته لم كسرته، وكنت واقفًا عَلَى رأسه أصب الماء عَلَى يديه فرفع

رأسه فقال ألا أعلمك ثلاث خصال تنتفع بها؟ قلت بلى بأبي وأمي يا رسول الله. قال: «متى لقيت

أحدًا من أمتي فسلم عليه يطل عمرك، وإذا دخلت بيتك فسلم عليهم يكثر خير بيتك، وصل صلاة

الضحى فإنها صلاة الأبرار الأوابين» وقَالُوا إن لم يكن في البيت أحد فليقل السلام علينا من

ربنا وعلى عباد الله الصَّالحينَ السلام عَلَى أهل البيت ورحمة الله. وعن ابْن عَبَّاسٍ: إذا دخلت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت