فهرس الكتاب

الصفحة 838 من 10841

على وجه الحمل نحو زيد أسد أو لا نحو لجين الماء بدليل أنه جعل قوله:

قد زر أزراره عَلَى القمر

من قبيل الاسْتعَارَة مع اشتماله عَلَى ذكر الطرفين كما في المطول فهنا ذكر

المُسْتَعَار له ينبئ عن التشبيه سواء كان عَلَى وجه ينبئ عن التشبيه لكون الحمل بين طرفيه

والمص سكت عنه لما فصل في محله .

قوله: (بحَيْثُ يمكن حمل الْكَلَام عَلَى المُسْتَعَار منه) أي يجب حمله عليه ؛ إذ عند

انتفاء القرينة المانعة يجب حمل الْكَلَام عَلَى حَقيقَة المُسْتَعَار منه كما يمتنع حمله عليه عند

وجود تلك القرينة فالْمُرَاد بالإمكان هُوَ الإمكان المجامع للفعل والوجوب والتَّعْبير بالإمكان

ليحسن التقابل ؛ إذ عند وجود القرينة يمتنع وعند انتفائها يمكن فلا يرد عليه ما يرد عَلَى قول

صاحب الكَشَّاف ويجعل الْكَلَام خلوا عنه صالحًا لأن يراد به المنقول عنه والمنقول إليه

لولا دلالة الحال أو فحوى الْكَلَام من أنه إذا عدمت القرينة لم يصلح اللَّفْظ للمعنى

المجازي والْجَوَاب بأنه صالح له في نفسه مع قطع النظر عنه ضعيف فإن القرينة المانعة إذا

تحققت يصلح اللَّفْظ للمعنى الحقيقي في نفسه مع قطع النظر عنها ولشراحه تكلفات في

دفع ذلك الإشكال والكل لا يخلو عن دغدغة وإهمال والْقَوْل بأن الآية. من قبيل الحال

ناطقة فيكون اسْتعَارَة تبعية لا تشبيهًا ليس بشيء لأن الطرفين هنا مذكوران وفي المثال

الْمَذْكُور ليس المُسْتَعَار له وهو الدلالة بمذكوه وبهذا يظهر ضعف ما قيل ويمكن أن يقال:

إنه بتقدير مثل أي مثل صم فيصير تشبيهًا وإن لم يقدر فهو اسْتعَارَة فالْكَلَام يحتمل كليهما

فلا يتم طي ذكر المشبه بالكلية في الاسْتعَارَة التبعية انتهى. والحاصل أنه إذا كان المشبه

مذكورًا أو مقدرًا و [حِينَئِذٍ] فاسم المشبه به إن كان خبرًا عن المشبه أو في حكم الخبر كخبر باب

كان وأن والْمَفْعُول الثاني باب علمت والحال والصّفَة فالأصح أنه يسمى تشبيهًا لا اسْتعَارَة

لأن اسم المشبه به إذا وقع هذه المواقع كان الْكَلَام موضوعًا لإثبات معناه لما أجرى عليه

أو نفيه عنه فإذا قلت زيد أسد فصوغ الْكَلَام في الظَّاهر هُوَ لإثبات معنى الأسد لزيد وهو

ممتنع عَلَى الْحَقيقَة ليحمل عَلَى أنه لإثبات شبه من الأسد له كذا في المطول وإلى هذا

أشار المص بقوله وهَاهُنَا وإن طوى ذكره بحذف المبتدأ لكنَّه في حكم المَنْطُوق الخ.

قوله:(كقول زهير:

لَدَى أسدٍ شاكي السّلاح مُقَذَّفٍ ... لَهُ لبَدٌ أَظفَارُه لم تُقَلْم)

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * * *

قوله: لبد جمع لبدة وهي الشعر الذي عَلَى رقبته يتلبد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت