فهرس الكتاب

الصفحة 875 من 10841

أي لفظة أن متعلق بقوله مضارعًا(ليؤكد القرب بالدلالة عَلَى الحال وقد تدخل عليه حملًا

لها عَلَى عسى)قوله(كما يحمل عليها بالحذف من خبرها لمشاركتهما في اصل معنى

المقاربة)علة للحملين وفي هذا الْكَلَام دليل عَلَى أن عسى فيها معنى المقاربة عند المصنف

كما مَرَّ تَوضيحُهُ (والخطف الأخذ بسرعة) .

قوله: (وَقُرئَ يخطف بكسر الطاء) المخففة وهي قراءة مجاهد والفتح أفصح ولذا

جعله أصلًا (و) قرئ في الشواذ (يخَطّف) بفتح الخاء وكسر الطاء المشددة (عَلَى أنه)

وأصله (يختطف فنقلت فتحة التاء إلَى الخاء ثم أدغمت في الطاء و) قرئ أَيْضًا(يخطف

بكسر الخاء بالتقاء الساكنين)لأنه لم ينقل حركة التاء إلَى الحاء بل حذفت فلزم التقاء

الساكنين فحرك الخاء بالكسر (وإتباع الياء لها) فصار يخطف بكسر الياء والخاء وتشديد

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * * *

قوله: وقد تدخل عليه أي قد تدخل عَلَى خبر كان حملا لكاد عَلَى عسى كما يحمل عسى

في أن يستعمل خبرها مجردًا عن أن. قال أبو البقاء: في شرح المفصل إن الأصل في عسى أن يكون

في خبرها أن لما فيها من الطمع والإشفاق وهما معنيان يقتضيان الاسْتقْبَال وإن مؤذنة بالاسْتقْبَال

فأصل كاد أن لا يكون في خبرها أن لأن الْمُرَاد بها قرب حصول الْفعْل إلا أنه قد يشبه عَلَى يكاد

فينزع من خبرها أن نحو قوله:

عسى الهم الذي أمسيت فيه ... يكون وراءه فرج قريب

وقد يشبه كاد بعسى فيشفع خبرها بأن فيقال كاد زيد أن يقوم ، وقد جاء في الْحَديث"كاد الفقر"

أن يكون كفرًا"وقال رؤية"

ربع عفاه الدهر طولا فانمحى ... قد كاد من طول البلى أن [يمسحا]

أي أن يذهب ثم قال وطريق الحمل المقاربة لأن عسى معناها الاسْتقْبَال وقد يكون بعض

المستقبل أقرب إلَى الحال من بعض فإذا قال عسى زيد يقوم فكأنه قرب حتى أشبه قرب كاد وإذا

ادخلوا أن في خبر كان مكانه بعد عن الحال حتى أشبه عسى .

قوله: وَقُرئَ يخطف بكسر الطاء والتلاوة يخطَف بفتح العين في الْمُضَارِع وكسرها في الْمَاضي

وقرأ مجاهد يخطف بكسر الطاء من خطف بالفتح في الْمَاضي. قال صاحب الكَشَّاف والفتح أفصح

وأعلى يعني الفتح في الْمُضَارِع أفصح من عكسه وأعلى إما أنه أفصح فلأنه أكثر اسْتعْمَالا وإما أنه

أعلى فلأنه منقول عن الثقات. قال الْجَوْهَريُّ: خطفه بالكسر يخطفه هي اللغة الجيدة وحكاها الأخفش

خطف بالفتح يخطف وهي قليلة ردية لا يكاد تعرف وذكر الْقُرْآن المسموعة كلها وهي شاذة .

قوله: ويخطف عَلَى أنه يخطف قلبت التاء طاء لتقاربهما في المخرج فاجتمع طاآن فيجوز أن

تنقل حركة الطاء الأولى إلَى الخاء الساكنة ثم تدغم الطاء في الطاء فيكون يخطف بفتح الخاء وكسر

الطاء الثانية ويجوز أن يحذف فتح الطاء الأولى وتدغم في الآية. فاجتمع ساكنان الخاء والطاء الأولى ثم

حرك الخاء بالكسر لأن الكسر أصل في تحريك الساكن ثم أتبع التاء الخاء في الكسر فصار يخطف

وقال ابن جني أصله يختطف فأدغم التاء في الطاء لأنهما من مخرج واحد ولأن التاء مهموسة والطاء

مجهورة والمجهورة أقوى صوتًا من المهموسة ومتى كان الْإدْغَام يقوى الحرف المدغم حسن ذلك

وعليه أن الحرف إذا أدغم خفي فضعف فإذا أدغم في حرف أقوى منه استحال لفظ المدغم فيه فقوي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت