فهرس الكتاب

الصفحة 897 من 10841

بناء عَلَى عمومهما بلا استثناء وتَخْصيص والمعتزلة ينازعوننا في عمومهما

لشبهة تمسكوا بها وقد تكلمنا عليها في علم الْكَلَام بحَيْثُ يندفع به الأوهام .

قوله: (والظَّاهر أن التمثيلين من جملة التمثيلات المؤلفة) وهما (كَمَثَل الَّذي اسْتَوْقَدَ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * * *

قوله: والظَّاهر أن التمثيلين وهما (كَمَثَل الَّذي اسْتَوْقَدَ نَارًا) (أَوْ كَصَيّبٍ من

السماء)وإنَّمَا قال والظَّاهر لإمكان أن يكونا من قبيل تشبيهات أشياء فرادى بأخرى

مثلها وجه ظهور كونهما من التشبيهات المركبة أنه هُوَ الأنسب لبَلَاغَة الْقُرْآن عَلَى ما قال صاحب

الكَشَّاف، والصحيح الذي عليه علماء البيان لا يتخطونه أن التمثيلين جَميعًا من جملة التمثيلات

المركبة دون المفرقة لا يتكلف لواحد واحد شيء يقدر شبهه به وهو الْقَوْل الْفعْل والمذهب الجزل

بيانه أن العرب تأخذ أشياء فرادى معزولًا بعضها من بعض لم يأخذ هذا بحجزة بعض كما في قول

امرئ القيس:

كأد قلوب الطير رطبًا ويابسًا ... لدى وكرها العناب والحشف البالي

وجاء في الْقُرْآن كما في قَوْله تَعَالَى:(وَمَا يَسْتَوي الْأَعْمَى وَالْبَصيرُ وَالَّذينَ آمَنُوا وَعَملُوا

الصَّالحَات وَلَا الْمُسيءُ)وتشبيه كيفية حاصلة من مجموع أشياء قد تضامت وتلاصقت

حتى عادت شَيْئًا واحدًا بأخرى مثلها كقَوْله تَعَالَى: (مثل الَّذينَ حملوا التَّوْرَاة) الآية.

لغرض تشبيه حال الْيَهُود في جهلهم بما معهم من التَّوْرَاة وآياتها الباهرة بحال الحمار في جهله بما

يحمل من أسفار الْحكْمَة وتساوي الحالتين عنده من حمل أسفار الْحكْمَة وجعل ما سواها من الأوقار لا

يشعر ذلك إلا بما يريد فيه من الكد والتعب وكَذَلكَ لما وصف وقوع الْمُنَافقينَ في ضلالتهم وما خبطوا

فيه من الحيرة والدهشة شبهت حيرتهم رشدة الأمر عليهم بما يكابد من طفئت ناره بعد إيقادها في ظلمة

الليل وكَذَلكَ من أخذته السماء في الظلمة المظلمة مع رعد وبرق وخوف من الصواعق. تم كلامه. قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت