قوله:(وهو على الأول خبر محذوف تقديره: أفمن هو خالد في هذه الجنة كمن هو
خالد في النار، أو بدل من قوله: كَمَنْ زُيِّنَ وما بينهما اعتراض لبيان ما يمتاز به من على
بينة في الآخرة تقريرًا لإِنكار المساواة)وهو أي الخبر وهو قوله (كمن هُوَ خالد في النَّار) عَلَى
الأول أي عَلَى كون (مثل الجنة) مبتدأ خبر مَحْذُوف خبره مَحْذُوف الخ.
قوله: (اسْتئْنَاف [لشرح] المثل) أي بياني جواب سؤال مقدر أي ما مثلها وكونه اسْتئْنَافًا
بناء عَلَى الوجه الأول فلا يرد إشكال الطيبي بأنه يلزم وقوع الاسْتئْنَاف قبل مضي خبر
الْجُمْلَة السابقة الذي هُوَ مورد السؤال.
قوله: (أو حال من العائد الْمَحْذُوف) إذ التقدير وعدها المتقون وهذا منتظم في كلا
الوَجْهَيْن أو ناظر إلَى الثاني عَلَى سبيل اللف والنشر المرتب، وهذا بناء عَلَى جواز كون
الْجُمْلَة الاسمية حالًا بدون واو وصرح في سورة الأعراف أنه غير فصيح، وجوز كونه حالًا
من الجنة عَلَى لفظ قوله: (ملة إبْرَاهيم حَنِيفًا) ولم يلتفت إليه لأنه خلاف
الظَّاهر وأنه غير مشابه لقوله (ملة إبْرَاهيم حَنِيفًا) بدون تمحل.
قوله: (أي خبر لـ مثل) لأن الخبر وإن كان جملة لا يحتاج إلَى رابط لأنه عينه والعينية
تغني عن الرابط مثل بدل الكل.
قوله:(وآسِنٍ من أسن الماء بالفتح إذا تغير طعمه وريحه، أو بالكسر على معنى
الحدوث)وآسن اسم فاعل من أسن وماضيه أسن بالفتح من باب ضرب ونصر أو بالكسر
من باب علم.
قوله: (وقرأ ابن كثير «أسن» ) بوزن حذر صفة مشبهة وهذا أبلغ لدلالته عَلَى الثبوت.
قوله: (لم يصر قارصًا ولا خازرًا) لم يصر قارصًا أي حامضًا بالقاف والراء والصاد
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *
قوله: وهو عَلَى الأول خبر مَحْذُوف. أي قوله (كمن هُوَ خالد في النَّار) عَلَى الوجه الأول وهو
أن يكون مثل الجنة مبتدأ خبره مَحْذُوف تقديره فيما قصصنا عليك مثل الجنة يكون خبر مبتدأ
محذوف أو بدل من كمن زين. والْمَعْنَى أفمن كان عَلَى بينة من ربه كمن هُوَ خالد في النَّار فإن
المبدل منه في حكم الطرح، فعلى هذا قوله (مثل الجنة التي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ) مع خبره المحذوف جملة
معترضة واقعة بين البدل والمبدل منه لتقرير إنكار المساواة بين المتمسك بالبينة وبين متبع الهوى.
قوله: أو حال من العائد الْمَحْذُوف. أي من الضَّمير الْمَحْذُوف من صلة التي فإن التقدير وعد
المتقون بها أي وعدوا بها كائنة أو مستترة فيها أنهار.
قوله: أو خبر لـ مثل. فعلى هذا يكون قوله (كمن هُوَ خالد في النَّار) خبر مبتدأ مَحْذُوف كما ذكر.
وفي الكواشي: وغير جائز أن يرفع مثل مبتدأ خبره (فيها أنهار من ماء) .
قوله: أو بالكسر. من أسن الماء أسونا إذا حدث التغير له.
قوله: لم يصر قارصًا ولا خازرًا. القارص الذي يحذي اللسان وفي المثل عند القارص [فحزر]
أي جاز إلَى أن حمض والحازر بتقدم الزاي الْمُعْجَمَة اللبن الحامض. قوله لذيذة لا يكون فيها