أهل العلم, نعرض لها بالتفصيل في فقرة (تطبيقات هي قواعد فقهية) إن شاء الله تعالى, تحت القاعدة المتفرعة"ما يؤديه الصبي من العبادات حكمه حكم الفرض"
5 -أن الصبي في مراعاة السنن والمستحبات كالبالغ, كما نطقت بذلك إحدى متفرعات القاعدة, وقد سبق أن ذكرنا أنه يدخل تحت خطاب الندب, ويأتي تفصيل الكلام على هذا الأمر في تطبيقات القاعدة, تحت معالجة هذه القاعدة, إن شاء الله تعالى.
والقاعدة قد تفرع عنها العديد من القواعد والضوابط, تشترك جميعها في كون عبادة الصبي كعبادة البالغ, كما في قاعدة:"الأركان والشروط لا فرق فيها بين البالغ والصبي المميز"التي تعد أهم ركائز القاعدة التي بين أيدينا, وقاعدة:"الصبي في مراعاة السنن كالبالغ"وقاعدة:"ما يؤديه الصبي من العبادات حكمه حكم الفرض"وقاعدة:"عمد الصبي في العبادات كعمد البالغ"وكذا ضابط:"الصبي كالبالغ في نواقض الوضوء"في الوضوء, وضابط:"عمد الصبي خطأ"في الجنايات, والقاعدة قسيمة للقاعدة الأصولية:"البلوغ شرط التكليف"وللقاعدة الفقهية:"الصبي فيما يؤاخذ به من الأفعال كالبالغ"حيث تتعلق الأولى منهما بالحكم التكليفي, بينما أكثر ما تتعلق به قاعدتنا هو الحكم الوضعي, بينما موضوع الثانية هو ما يؤاخذ به الصبي من التصرفات, أما قاعدتنا فهي في عباداته, ومما له صلة بالقاعدة الموضوع الأصولي الذي أتت به قاعدة"هل يسقط فرض الكفاية بفعل الصبي"الأصولية.
والقاعدة في مجملها متفق عليها بين أهل العلم, خصوصًا والأدلة التي سوف نسوقها في فقرة الأدلة مما لا يتصور وجود خلاف معها, على أن هناك جزئيات وفروعًا متعلقة بها هي محل خلاف بين أهل العلم, كما هو الشأن في كثير من القواعد, ولذلك فإن الشافعية - وهم أصحاب الصيغة المختارة -