هو أن"اليد ثابتة, والقبض حاصل, فيمكن تغير الحكم مع استدامة القبض" [1] , وذلك بتغير النية, دون حاجة إلى استئناف القبض؛ إذ"المقاصد تغير أحكام التصرفات من عقود وغيرها" [2] .
ثانيًا: أدلة الشطر الثاني من القاعدة القاضي بأن تبدل النية مع بقاء اليد على حالها لا يتبدل معها الحكم:
أ_ قاعدة:"مجرد النية لا عبرة به في أحكام الشرع ما لم يتصل به الفعل" [3] وأدلتها.
ب_ لأن النية سبب ضعيف, فلا تؤثر بمفردها حتى ينضاف إليها الفعل.
1_ من كان عنده مال لقطة أو قراض, فنوى تسلفه, ليصرفه من نفسه, ولم يحرك المال, ولم يحضره إلى مجلس الصرف, فهل يجوز له صرفه, ويعد تبدل النية كافيًا عن إحضاره؛ لأنه بنية التسلف صار هو المالك, أو لا بد أن يحضره, وإلا كان صرفًا مع التأخير؛ لغياب المال, وهو مبني على أن تبدل النية لا يتبدل معه الحكم. [4]
2_ إذا أراد صاحب الوديعة أن يصرفها من المودع عنده, فهل يشترط إحضارها إلى مجلس العقد, أو يجوز صرفها من المودع عنده, وهي في مكانها, ويكفي تبدل نيته من مودع إلى مالك, حيث يصير بتبدل النية قابضًا في الحال لنفسه, فلا يكون هناك تأخير في الصرف, وعلى
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] المغني لابن قدامة 4/ 219. وانظر: شرح منتهى الإرادات للبهوتي 2/ 109.
[2] إعلام الموقعين لابن القيم 3/ 81.
[3] بدائع الصنائع 2/ 147.
[4] انظر: إيضاح المسالك ص 113، تطبيقات القواعد الفقهية للغرياني ص 224.