1 -قوله تعالى: {ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} [البقرة: 196]
وجه الدلالة من الآية الكريمة هو أنها اعتبرت من كانوا قريبين من المسجد الحرام مسافةً حاضري المسجد الحرام, فكان حكمهم حكم أهل الحرم. قال ابن قدامة - رحمه الله تعالى:"وحاضرو المسجد أهل الحرم ومن بينه وبينه دون مسافة القصر؛ لأن الحاضر القريب والقريب دون مسافة القصر" [1]
2 -قاعدة"ما قارب الشيء يعطى حكمه"لأنها أعم من القاعدة التي بين أيدينا
ويدل لها من المعقول أن الشرع إنما فرق بين الحاضر والغائب لكون الغائب يتعذر التواصل معه والانتفاع به عادة, وهذا منتف في حق قريب الغيبة حيث يتأتى التواصل معه والانتفاع به فكان كالحاضر الموجود حقيقة.
1 -من باع من رجل سلعة فقال البائع عند مواجبة البيع: أبيعك على أن أستشير فلانًا, فإن رضي فقد جاز البيع وإن كره فلا بيع بيننا - وكذلك لو اشترط المبتاع مشورة غيره - فيتبايعان على ذلك, فإن ذلك جائز بشرط أن يكون الذي اشترطت مشورته حاضرًا أو كان قريب الغيبة [2] ؛ لأن قريب الغيبة كالحاضر/ 1
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] الكافي لابن قدامة 1/ 396. وانظر أيضًا: المهذب للشيرازي 1/ 201. وتجدر الإشارة إلى أن هناك خلافًا بين الفقهاء في تحديد حاضري المسجد الحرام، والمذكور هنا هو رأي الشافعية والحنابلة، وقال الحنفية هم من كانوا دون المواقيت، بينما قال المالكية هم أهل مكة فقط. والله أعلم. انظر: الموسوعة الفقهية 5/ 284، و 37/ 243.
[2] انظر: المنتقى شرح الموطأ للقاضي أبي الوليد الباجي 5/ 60، شرح الزرقاني على الموطأ 3/ 408