6 -علل الأحكام تدل على قصد الشارع فيها, فحيثما وجدت اتبعت [1] /قاعدة أخص
7 -الطريق الأعظم الذي تثبت به الكليات الشرعية هو الاستقراء المعنوي [2] /قاعدة أخص
... هذه القاعدة تحدد ما يُقبل وما لا يقبل لإثبات مقاصد الشارع, وذلك بحسب قوته وضعفه في الدلالة والإثبات؛ ذلك أن مقاصد الشرع لا يمكن ادعاؤها بدون دليل, كما لا يقبل ادعاؤها بأي دليل كان.
... فمقتضى القاعدة إجمالا: أن مقاصد الشرع منها ما لا يثبت إلا بدليل قطعي, ومنها ما يثبت بدليل ظني, إذا كان راجحا واضحا.
... وأما تفصيلها وبيانها فهو ما يلي.
... يطلق"القطع"في الاصطلاح على الثبوت اليقيني الجازم لأمر من الأمور, بحيث لا يبقى معه شك ولا احتمال, وقد يبقى في النفس شيء, لكنه يكون مجرد خاطر لا دليل عليه. ففي الحالتين يعتبر الأمر قطعيا. ولذلك عادة ما يُذكر في تعريف القطع أنه يقع على معنيين:"أحدهما ما يَقطع الاحتمالَ أصلا, كحكم الكتاب ومتواتر السنة والإجماع ... , وثانيهما ما يقطع الاحتمالَ الناشئ عن دليل" [3] . وهذا المعنى الثاني, قد يسميه بعض العلماء بالظن القريب من القطع, كما سيأتي.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظرها بلفظها في قسم القواعد المقاصدية.
[2] انظرها بلفظها في قسم القواعد المقاصدية.
[3] الكليات للكفوي 1/ 442، وانظر: شرح التلويح على التوضيح للتفتازاني 1/ 61.