على نفسه شيئا ولم يف به, قال تعالى: {وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ} الآية [1]
3 -أدلة من قال بوجوب الوفاء بالوعد, وهي كثيرة, فمنها قوله تعالى: {وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولًا} [سورة الإسراء: 34] ومنها قول النبي صلى الله عليه وسلم"آية المنافق ثلاث: إذا حدّث كذب, وإذا وعد أخلف, وإذا اؤتمن خان [2] "وقوله:"العِدَةُ دَين [3] ".
1 -قوله تعالى: {مَا عَلَى المُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ} [التوبة: 91]
فالمتبرع ومن ألزم نفسه بمعروف محسن فإذا ألزم بأداء ذلك جُعل عليه سبيل, وهو المنفي في الآية الكريمة
2 -أدلة من قال بعدم لزوم الوفاء بالوعد, ومنها: ما رواه زيد بن أرقم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إذا وعد الرجل أخاه ومن نيته أن يفي له فلم يف ولم يجئ للميعاد فلا إثم عليه [4] ".
3 -قاعدة:"لا لزوم على المتبرع"وأدلتها
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] شرح ابن بطال على صحيح البخاري 6/ 157.
[2] رواه البخاري 1/ 16 (33) ، 3/ 180 (2682) ، 4/ 5 (2749) ، 8/ 25 (6095) ، ومسلم 1/ 78 (59) .
[3] رواه الطبراني في الأوسط 4/ 23 (3514) ، والصغير 1/ 256 (419) ، من حديث علي بن أبي طالب، وعبد الله بن مسعود رضي الله عنهما، وقال العراقي في المغني ص 657:"بسند فيه جهالة". وفي الأوسط 4/ 23 (3513) ، من حديث ابن مسعود. وأخرجها أبو الشيخ الأصبهاني في تاريخ أصبهان 2/ 240، والشهاب القضاعي في مسنده 1/ 40 (7) ، من حديث علي بن أبي طالب. وقال ابن رجب في جامع العلوم والحكم 2/ 483:"في إسناده جهالة".
[4] رواه أبوداود 4/ 299 (4995) ، واللفظ له، والترمذي 5/ 20 (2633) وقال: هذا حديث غريب، وليس إسناده بالقوي.