فهرس الكتاب

الصفحة 7737 من 19081

3 -الإجماع: كما سبق في كلام ابن تيمية رحمه الله تعالى السابق, ويؤيده إجماع الصحابة على قتال مانعي الزكاة [1] , ومعلوم أن الزكاة فيها حق الله تعالى, وحق الفقراء

4 -ويدل لها من المعقول أن الإمام نصب لإيصال الحقوق إلى أربابها, فإذا امتنع المطلوب عن الأداء فعلى الإمام جبره عليه [2] كما يدل على ذلك قول أبي بكر الصديق رضي الله عنه في خطبته المشهورة بعد تولي الخلافة:"ألا وإن القوي عندي ضعيف حتى آخذ منه الحق والضعيف عندي قوي حتى آخذ له الحق" [3] .

تطبيقات القاعدة:

1 -من اضطر إلى الطعام فلم يجد إلا طعام غيره, فإن كان صاحبه مضطرا إليه فهو أحق به, وإن لم يكن صاحبه مضطرا إليه لزمه بذله للمضطر إن امتنع من بذله ولو بالثمن فللمضطر أخذه, ولو جبرا [4] . وكذا إذا أصاب الناس مخمصة ومجاعة يأمر الإمام الناس بالمواساة ويجبرهم على ذلك, على وجه النظر لهم بثمن وبغير ثمن, إبقاءً على النفوس [5]

2 -للزوج أن يجبر زوجته على الغسل من الحيض والنفاس مسلمة كانت أو ذمية, لأنه يمنع الاستمتاع الذي هو حق له فملك إجبارها على

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: الحاوي الكبير للماوردي 16/ 108.

[2] انظر: الاختيار للموصلي 2/ 96.

[3] رواه أبو عبيد في كتاب الأموال 1/ 12 (8) ؛ ومعمر بن راشد في جامعه 11/ 336 (20702) ؛ والبيهقي في السنن الكبرى واللفظ له 6/ 574 (13009)

[4] انظر: الموسوعة الفقهية 32/ 319.

[5] شرح ابن بطال 5/ 144، 7/ 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت