فهرس الكتاب

الصفحة 5667 من 19081

وللقاعدة بعض الاستثناءات كما سبق في القواعد ذات العلاقة, فمن ذلك: أن الوكيل بالطلاق يملك التنجيز ولا يملك التعليق؛ لأنه يجوز له التصرف في ما هو موكل فيه ولا يتعداه إلى غيره. [1]

وهذه القاعدة مشتهرة عند الفقهاء؛ لتعلقها بتصرفات المكلف في عقود التمليكات والتَّقييدات.

1 -عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا نذر لابن آدم فيما لا يملك ولا عتق له فيما لا يملك ولا طلاق له فيما لا يملك". [2] فالحديث صريح الدلالة في عدم وقوع النذر في ما لا يملكه - والمراد هنا ملك الغير- وكذلك عدم وقوع العتاق قبل الملك, والطلاق قبل النكاح. [3] ويقاس على هذه الأشياء المذكورة غيرها.

2 -وقال الإمام البخاري في صحيحه: باب لا طلاق قبل النكاح, وقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمْ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا} وقال ابن عباس جعل الله الطلاق بعد النكاح. ويروى في ذلك عن علي و سعيد بن المسيب و عروة بن الزبير و أبي بكر بن عبد

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: المنثور للزركشي 3/ 211، أشباه السيوطي ص 378، أشباه ابن نجيم ص 368، غمز عيون البصائر للحموي 4/ 45.

[2] رواه أحمد 11/ 381 (6769) وفي مواضع؛ والترمذي 3/ 486 (1181) ؛ وابن ماجه 1/ 660 (2047) ، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.

[3] انظر: السنن الكبرى للبيهقي 7/ 310، سبل السلام للصعاني 3/ 180.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت