-1 إذا كانت دار في يد رجل فزعم آخر أنها ملكه فالقول للذي في يده, فلو بيعت دارًا بجنبها فأراد من هي بيده أن يأخذها بالشفعة لا يأخذها بمجرد اليد حتى يقيم بينة أنها ملكه لأن ثبوت الملك بظاهر اليد يصلح للدفع لا للاستحقاق والأخذ من يد المشتري استحقاق فلا يملكه بدون البينة. [1] .
2 -لو وهب لامرأة هبة أو تصدق عليها بصدقة فوكلت وكيلًا بقبضها ثم ماتت؛ فقال الوكيل قد قبضتها ودفعتها إليها فالقول قول الوكيل, لأنه يخبر بما جعل مسلطًا عليه أمينًا فيه, وإن قال الواهب قبضتَها بعد موتها فالقول قول الوكيل أيضًا, لأن الواهب يدعي الضمان لنفسه عليه فلا يصدق إلا بحجة, فإن كون القبض حادثًا يحال بحدوثه على أقرب الأوقات نوع من الظاهر, ولا يكفي الظاهر لإثبات الضمان على الوكيل إلا أن تكون قائمة بعينها فيكون للواهب أن يرجع فيها لأنه ينفى استحقاق المرأة عنها والظاهر شاهد له والظاهر يكفي لدفع الاستحقاق. [2] .
3 -حكم المفقود"في الشرع أنه حي في حق نفسه حتى لا يقسم ماله بين ورثته, ميت في حق غيره حتى لا يرث هو إذا مات أحدُ من أقربائه؛ لأن ثبوت حياته باستصحاب الحال فإنه علم حياته فيستصحب ذلك ما لم يظهر خلافه, واستصحاب الحال معتبر في إبقاء ما كان على ما كان غير معتبر في إثبات ما لم يكن ثابتًا, وفي الامتناع من قسمة ماله"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: البناية شرح الهداية 10/ 339، حاشية الشلبي 7/ 357.
[2] انظر: المبسوط للسرخسي 19/ 142.