فقد أسقط صفوان حقه في استرداد الرداء المسروق بالعفو الذي يدل عليه قوله:"أنا أهبه له"ولم يشمل عفوُه حقَّ الله تعالى, وهو حد السرقة بعد بلوغه الإمام, فدل ذلك على أن سقوط أحد الحقين لا يسقط الحق الآخر/ 8 [1] .
1 ـ إذا قتل رجل رجلين فعفا أولياء أحدهما يكون لأولياء الآخر المطالبة بقتله قصاصًا؛ لأن الواجب فيه قصاصان؛ لاختلاف القتل والمقتول, ولا يلزم من سقوط أحدهما سقوط الآخر [2] .
2 ـ لو أن شخصًا دفع إلى آخر مبلغًا ماليًا مزورًا نظير حق له, فخاصمه الذي له الحق قضائيًا, ثم تنازل عن حقه الخاص وهو الحصول على أوراق مالية صحيحة, فلا يلزم من ذلك سقوط الحق العام, وهو العقوبة الجنائية المقررة في جريمة تزوير الأوراق المالية [3] ؛ لأنه لا يلزم من سقوط أحد الحقين سقوط الآخر/ 1.
3 ـ لو أن مُحْرِمًا قتل صيدًا مملوكًا لآدمي, فعفا صاحب الصيد عن حقه في الضمان, فلا يلزم من ذلك سقوط الجزاء الشرعي الواجب في قتل الصيد من المحرم [4] ؛ لأن سقوط أحد الحقين لا يستلزم سقوط الآخر/ 1.
4 ـ إذا سرق شخص مال آخر, فسقط عن السارق حد القطع لشبهة, فلا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] عون المعبود 12/ 42.
[2] انظر: تبيين الحقائق للزيلعي 6/ 113.
[3] انظر: موسوعة القضايا الفقهية المعاصرة لعلي السالوس ص 417.
[4] انظر: المبسوط للسرخسي 9/ 156.